السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٧
١٨ . وفاؤه ( ( ٦ ) ) لحليمة وأولادها
رويَ أن حليمة السعدية توفيت قبل هجرته ( ٦ ) فبكى لها .
وفي الكافي : ٢ / ١٦١ عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن رسول الله ( ٦ ) أتته أخت له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سُرَّ بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ فقال : لأنها كانت أبرُّ بوالديها منه » .
وفي جواهر العقود : ٢ / ١٦١ : « روي أن وفد هوازن قدموا على النبي ( ٦ ) فكلموه في سبي أوطاس : فقال رجل من بني سعد : يا محمد ، إنا لو كنا ملَّحْنَا للحارث بن
أبي شمر « أي أرضعنا لملك الشام » أو للنعمان بن المنذر « ملك الحيرة » ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا ، وأنت خير المكفولين فاحفظ ذلك . وإنما قالوا له ذلك لأن حليمة التي أرضعت النبي كانت من بني سعد » .
وفي البحار : ٢٢ / ٢٦٢ : « لم يكن لرسول الله ( ٦ ) قرابة من جهة أمه إلا من الرضاعة فإن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ ولا أخت . إلا أن بني زهرة يقولون : نحن أخواله لأن آمنة منهم ، ولم يكن لأبويه عبد الله وآمنة ولد غيره . . وكان له خالةٌ من الرضاعة يقال لها سلمى ، وهي أخت حليمة بنت أبي ذؤيب ، وله أخوان من الرضاعة عبد الله بن الحارث وأنيسة بن الحارث ، أبوهما الحارث بن عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوزان » .
وسمتها الرواية الشيماء ، وسماها في الفضائل / ٨٧ : حُرَّة ، وروى قصتها مع الحجاج ، قال : « لما وردت حرة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي فمثلت بين يديه قال لها : الله جاء بك ، فقد قيل عنك إنك تفضلين علياً على أبي بكر وعمر وعثمان ؟ ! فقالت : لقد كذب الذي قال إني أفضله على هؤلاء خاصة ؟ قال : وعلى من غير هؤلاء ؟ قالت : أفضله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وعلى موسى وداود وسليمان وعيسى بن مريم ! فقال لها : ويلك أقول