السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٤
الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » . الحج : ٣٩ - ٤١ .
٤ - وقال تعالى يأمر المؤمنين بالقتال بقيادة نبيه وأوصيائه المعصومين « : » : « قَاتِلُوا الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ . وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا . الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا » . النساء : ٧٥ - ٧٦ .
وقد حصرت أحاديث أهل البيت « : » المأذون لهم بالدعوة والقتال بالمعصومين الذين اختارهم الله تعالى وهم النبي ( ٦ ) والأئمة « : » « تهذيب الأحكام : ٦ / ١٣١ » ولا تشمل الذين اختارهم الناس ، أو فرضوا حكمهم بقوة السلاح .
لذلك كتب فقهاء مذهبنا بحوثاً فقهية مفصلة في حق الحكم في عصر غيبة النبي والإمام « : » ، وهل يكون بالشورى ويتم تطبيقه بالإنتخابات المعروفة ، أم هو حق للمعصوم فقط ، فإن غاب فالناس في حالة فراغ ، والحكم غير شرعي ، والمؤمنون يتعايشون مع الحكومات الموجودة ، ويعملون لتحسين أدائها وتقليل ظلمها . وقال القليل منهم إن حق الحكم للناس لمن ينتخبونه ضمن الشروط الشرعية ، وإن لم يصح وصفه بأنه خليفة للنبي ( ٦ ) .
وقال بعضهم كالسيد الخميني « رحمه الله » إن الحكم في عصر الغيبة للفقيه الجامع للشرائط « المرجع أو المجتهد » وله الولاية المطلقة على الناس شبيهاً بالمعصوم ( ٧ ) ، لكنه « رحمه الله » قبل بنظام يعتمد الانتخابات ، بشرط أن يمضي نتيجتها الفقيه ولي الأمر .
وأما فقهاء مذاهب السلطة فقالوا يجب على المسلمين أن يبايعوا حاكماً ويصير خليفة شرعياً للنبي ( ٦ ) بمجرد أن يصفق على يده بالبيعة شخص واحد ، فيجب على الباقين بيعته ، ويجوز إجبارهم بالسيف عليها ! فإن قام ضده أحد وجب قتاله لأنه باغ معتد بخروجه على الإمام ، لكن إذا غلب الباغي تحول إلى خليفة شرعي ووجبت بيعته ! وبهذا تكون الشرعية عندهم لمن غلب وتسلط ، ويكون الله تعالى مع من غلب !