السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥١
عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « إن رسول الله ( ٦ ) حيث أسري به إلى السماء ، لم يمر بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحب ، من البِشْر واللطف والسرور به ، حتى مر بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئاً ، فوجده قاطباً عابساً فقال : يا جبرئيل ، ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، وهكذا خلقه ربه ! قال : فإني أحب أن تطلب إليه أن يريني النار . فقال له جبرئيل : إن هذا محمداً رسول الله ، وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار . قال : فأخرج له عنقاً منها فرآها ، فما افترَّ ضاحكاً حتى قبضه الله عز وجل » .
ونحوه في كتاب الحسين بن سعيد / ٩٩ وفيه : « فكشف له طبقاً من أطباقها » .
فهذا الحديث الصحيح يدل على أنه لم يضحك بعده حتى توفي فهو في أواخر حياته الشريفة ، ومعراجه الأول كان في أوائل بعثته ، وقد ضحك بعده في مناسبات عديدة .
٥ - الإسراء والمعراج من عقائد الإسلام
في أمالي الصدوق / ٧٣٨ : « دين الإمامية هو الإقرار بتوحيد الله تعالى ذكره ، ونفي التشبيه عنه وتنزيهه عما لا يليق به ، والإقرار بأنبياء الله ورسله وحججه وملائكته وكتبه ، والإقرار بأن محمداً هو سيد الأنبياء والمرسلين . . وبمعراج النبي ( ٦ ) إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وبمناجاة الله عز وجل إياه ، وأنه عرج به بجسمه وروحه على الصحة والحقيقة لا على الرؤيا في المنام ، وأن ذلك لم يكن لأن الله عز وجل في مكان هناك ، لأنه متعال عن المكان ، ولكنه عز وجل عرج به تشريفاً له وتعظيماً لمنزلته ، وليريه ملكوت السماوات كما أراه ملكوت الأرض ، ويشاهد ما فيها من عظمة الله عز وجل وليخبر أمته بما شاهد في العلو من الآيات والعلامات » .
وفي رسالة الإعتقادات للصدوق « رحمه الله » / ٧٩ : « واعتقادنا في الجنة والنار أنهما مخلوقتان