السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٥
وقد صرح « فتح الباري : ٧ / ١٣٠ » بأن البخاري لم يجد حديثاً في أن إسلام أبي بكر هو الأول ، إلا ما نسبه إلى عمار فقال : « اكتفى بهذا الحديث لأنه لم يجد شيئاً على شرطه غيره ، وفيه دلالة على قدم إسلام أبي بكر ، إذ لم يذكر عمار أنه رأى مع النبي ( ٦ ) من الرجال غيره » ! فيكفي عنده لإثبات أولية إسلام أبي بكر حديث مبهم ليرد به أحاديث قوية ويقول : « قد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال » . والجمهور هنا أتباع السلطة فقط ، واتفاقهم تم في القرن الخامس !
ج . أما روايات أهل البيت : فأجمعت على أن علياً وخديجة ( ( ٦ ) ) أول من أسلم ، ومن ذلك ما رواه اليعقوبي : ٢ / ٢٢ : « أتاه جبريل ( ٧ ) ليلة السبت . . . وقال من رواه عن جعفر بن محمد : يوم الجمعة . . . وعلى جبريل جبة سندس ، وأخرج له درنوكاً من درانيك الجنة فأجلسه عليه ، وأعلمه أنه رسول الله ( ٦ ) ، وبلغه عن الله وعلمه : إقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . وأتاه من غد وهو متدثر فقال : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . .
وكان أول ما افترض عليه من الصلاة الظهر ، أتاه جبريل فأراه الوضوء فتوضأ رسول الله ( ٦ ) كما توضأ جبريل ( ٧ ) ثم صلى ليريه كيف يصلي فصلى رسول الله . ثم أتى خديجة ابنة خويلد فأخبرها فتوضأت وصلت ، ثم رآه علي بن أبي طالب ففعل كما رآه يفعل . . . وكان أول من أسلم خديجة بنت خويلد « ٣ » من النساء ، وعلي بن أبي طالب ( ٧ ) من الرجال ، ثم زيد بن حارثة ، ثم أبو ذر » . وفي قصص الأنبياء للراوندي / ٣١٦ : « فكان يصلي خلف رسول الله ( ٦ ) علي وجعفر وزيد وخديجة » .
وفي روضة الواعظين للنيشابوري / ٨٥ ، عن علي ( ٧ ) قال : « إن أول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر ، قلت يا رسول الله : ما هذا ؟ قال : أمرت به . قال أبو رافع : صلى النبي غداة الاثنين وصلت خديجة آخر نهار يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء » .
ورواه محمد بن سليمان في المناقب : ١ / ٢٧٨ ، بطريقين عن حبة العرني وأنس . وذخائر العقبى / ٥٩ ، تفسير الإمام العسكري / ٤٢٩ . وشرح الأخبار : ١ / ١٧٧ و ٤٤٩ ، المناقب : ٢ / ٧ ، التعجب / ٩٨ ، كنز الفوائد / ١٢٥ ، الإحتجاج : ١ / ٣٧ وفيه : « بعث يوم الاثنين وصليت