السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨٦
النبي أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله ، هذه أم جميل مُحْفَظَة أي مُغضبة تريدك ، ومعها حجر تريد أن ترميك به . فقال : إنها لا تراني . فقالت لأبي بكر : أين صاحبك ؟ قال : حيث شاء الله . قالت : لقد جئته ولو أراه لرميته ، فإنه هجاني واللات والعزى إني لشاعرة ! فقال أبو بكر : يا رسول الله لم تَرَك ؟ قال : لا ، ضرب الله بيني وبينها حجاباً .
٣٤ . ومن ذلك : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين [ القرآن الكريم ] مع ما أعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت .
فقالت اليهود : وكيف لنا أن نعلم أن هذا كما وصفت ؟ فقال لهم موسى ( ٧ ) : وكيف لنا أن نعلم أن ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون ؟
قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين . قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به ، بخبر طفل لقنه الله من غير تلقين ، ولا معرفة عن الناقلين . فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأنكم الأئمة القادة والحجج من عند الله على خلقه . فوثب أبو عبد الله ( ٧ ) فقبل بين عينيَّ ثم قال : أنت القائم من بعدي ، فلهذا قالت الواقفة ، إنه حي وإنه القائم . ثم كساهم أبو عبد الله ( ٧ ) ووهب لهم وانصرفوا مسلمين » . انتهى .
أسماء النبي ( ( ٦ ) ) وألقابه
قال ابن شهرآشوب في المناقب : ١ / ١٣١ : « وأسماؤه في الأخبار : العاقب ، وهو الذي يعقب الأنبياء . الماحي ، الذي يمحى به الكفر ، ويقال تمحى به سيئات من اتبعه ، ويقال الذي لا يكون بعده أحد . الحاشر ، الذي يحشر الناس على قدميه . والمقفى ، الذي قفى النبيين جماعة . الموقف ، يوقف الناس بين يدي الله . القثم وهو الكامل الجامع . ومنه : الناشر ، والناصح ، والوفي ، والمطاع ، والنجي ، والمأمون ، والحنيف ، والحبيب ، والطيب ، والسيد ، والمقترب ، والدافع ، والشافع ، والمشفع ، والحامد ، والمحمود ، والموجه والمتوكل ، والغيث .
وفي التوراة : ميذميذاي : غفور رحيم ، وقيل ميد ميداي : محمد ، وقيل مود مود .
وفي حكاية أن اسمه فيها مرقوفا ، أي المحمود .