السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٢
في السماء الرابعة ، وقد يوهم هذا الحديث بأن الصلاة في بيت المقدس وهو بعيد .
وفي نوادر المعجزات / ٧٢ ، ونحوه في العياشي : ٢ / ١٢٨ عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « فلما أقام الصلاة قال : يا محمد قم فصل بهم واجهر بالقرآن إلى خلفك وزمرٍ من الملائكة والنبيين لا يعلم عددهم إلا الله ، فتقدم رسول الله ( ٦ ) فصلى بهم جميعاً ركعتين ، فجهر بهما بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم ، فلما سلم وانصرف من صلاته أوحى الله تعالى إليه كلمح البصر : يا محمد : وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . قال : فالتفت رسول الله ( ٦ ) إلى من خلفه من الأنبياء فقال : على ما تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وأن لكل نبي منا خلفا وصياً من أهله ، ما خلا هذا فإنه لا عصبة له ، يعنون بذلك عيسى بن مريم ( ٧ ) . ونشهد أنك سيد النبيين ، ونشهد أن علياً وصيك سيد الأوصياء ، وعلى ذلك أخذت مواثيقنا » .
وفي مائة منقبة لابن أحمد القمي / ١٥٠ ، عن ابن عباس : « قال رسول الله ( ٦ ) : لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرئيل إلى السماء الرابعة ، فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر فقال جبرئيل هذا هو البيت المعمور ، خلقه الله تعالى قبل السماوات والأرضين بخمسين ألف عام ، قم يا محمد فصلِّ إليه . . ثم أمر الله تعالى حتى اجتمع جميع
الرسل والأنبياء » .
وروى الحاكم في المعرفة / ٩٦ ، عن عبد الله بن عمر : « قال النبي ( ٦ ) : يا عبد الله أتاني ملك فقال : يا محمد ، وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ، على ما بعثوا ؟ قال قلت : على ما بعثوا ؟ قال على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب ! قال الحاكم : ولم نكتبه إلا عن بن مظفر ، وهو عندنا حافظ ثقةٌ مأمون » .
وعن أبي هريرة أن النبي ( ٦ ) قال : « لما أسري بي ليلة المعراج اجتمع عليَّ الأنبياء في السماء فأوحى الله إلي : سلهم يا محمد بماذا بعثتم ؟ قالوا : بعثنا على شهادة أن لا إله إلا الله ، وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب » . رواه في خصائص الوحي المبين / ١٧٠ ، عن الإستيعاب . وفي الطرائف / ١٠١ ، عن أبي نعيم ، وفي ينابيع المودة : ٢ / ٢٤٦ ، عن أبي هريرة . ونهج الحق / ١٨٣ ، عن ابن عبد البر وغيره . ومنهاج الكرامة / ١٣٠ ، وفي هامشه الصراط المستقيم ١ / ١٨١ ، عن الثعلبي والزمخشري في