السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٧
ويدفعه كل أب إلى أب من ظهر إلى ظهر ، لم يخلطه في عنصره سفاح ، ولم ينجسه في ولادته نكاح ، من لدن آدم إلى أبيه عبد الله ، في خير فرقة ، وأكرم سبط ، وأمنع رهط ، وأكلأ حمل ، وأودع حِجْر » .
جَدَّا النبي ( ( ٦ ) ) هاشم وعبد المطلب
١ . تفوُّق هاشم جد النبي ( ( ٦ ) ) على قريش
فقد أسس هاشم ( ٧ ) رحلتي الشتاء والصيف . قال أبو نصر البخاري في كتابه سرّ السلسلة العلوية / ٣ : « أول من رفع الله تعالى من قريش قبل النبوة أربعة : هاشم ، والمطلب ، وعبد شمس ، ونوفل . خرج هاشم في ألف من قريش إلى الشام ، فأخذ من قيصر ملك الروم عهداً لقريش ليتجروا في بلاده . وخرج المطلب إلى اليمن فأخذ من ملوك اليمن عهداً لهم ، وركب نوفل البحر فأخذ لهم من النجاشي عهداً » . « كان هاشم يُدعى القمر ، ويسمى زادُ الركب » . عمدة الطالب / ٢٥ .
« وكان يقال لهاشم والمطلب : البدران لجمالهما » . الكامل لابن الأثير : ٢ / ١٧ .
« وكان هاشم أول من سنَّ الرحلتين ، فكان يرحل في الشتاء إلى اليمن ، والى الحبشة فيكرمه النجاشي ، ويرحل في الصيف إلى الشام وبها مات ، وربما وصل إلى أنقرة فيدخل على قيصر فيكرمه . ومن خصال بني هاشم ما عبرعنها علي بن أبي طالب : خصصنا بخمس : فصاحة ، وصباحة ، وسماحة ، ونجدة ، وحظوة » . قبائل العرب لكحالة : ٣ / ١٢٠٧ ، في مصادره ابن خلدون : ٢ / ٣٢٨ والطبري : ٥ / ٢٣ و ٩ / ٤٨ .
وقد مَنَّ الله على قريش بفعل هاشم ( ٧ ) فقال : لإيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ .
لكن قريشاً لاتشكر نعم ربها ، ولذلك رووا أن النبي ( ٦ ) كان يقرأ السورة فيقول : ويلُ أمكم قريش ، رحلةَ الشتاء والصيف ! في موضع : لإيلافِ قُريش » . تاريخ دمشق ٢٣ / ٢٢٨ ، الزوائد ٧ / ١٤٣ ، كبير الطبراني ٢٤ / ١٧٨ وأحمد ٦ / ٤٦٠ .
وأسس هاشم إطعام الحجيج : « إنما سمي هاشماً لهشمه الثريد للحاج ، وكانت