السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٨
صَبَرْت لَهُمْ نَفْسِي بِسَمْرَاءَ سَمْحَةٍ * وَأَبْيَضَ عَضْبٍ مِنْ تُرَاثِ المَقَاوِلِ
وَأَحْضَرْت عِنْدَ البَيْتِ رَهْطِي وَإِخْوَتِي * وَأَمْسَكْت مِنْ أَثْوَابِهِ بِالوَصَائِل
قِيَامًا مَعًا مُسْتَقْبِلِينَ رِتَاجَهُ * لَدَى حَيْثُ يَقْضِي حَلْفَهُ كُلّ نَافِلِ
وَحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ * بِمُفْضَى السّيُولِ مِنْ إسَافَ وَنَائِلِ
مُوَسّمَةُ الأَعْضَادِ أَوْ قَصِرَاتِهَا * مُخَيّسَةٌ بَيْنَ السّدِيسِ وَبَازِل
تَرَى الوَدْعَ فِيهَا ، وَالرّخَامَ وَزَبْنَةً * بِأَعْنَاقِهَا مَعْقُودَةً كَالعَثَاكِلِ
أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ مِنْ كُلّ طَاعِنٍ * عَلَيْنَا بِسُوءِ أَوْ مُلِحّ بِبَاطِلِ
وَمِنْ كَاشِحٍ يَسْعَى لَنَا بِمَعِيبَةِجج * وَمِنْ مُلْحِقٍ فِي الدّينِ مَا لَمْ نُحَاوِلْ
وَثَوْرٍ وَمَنْ أَرْسَى ثَبِيرًا مَكَانَهُ * وَرَاقٍ لِيَرْقَى فِي حِرَاءَ وَنَازِلِ
وَبِالبَيْتِ حَقّ البَيْتِ مِنْ بَطْنِ مَكّةَ * وَبِاَللهِ إنّ اللهَ لَيْسَ بِغَافِلِ
وَبِالحَجَرِ المُسْوَدّ إذْ يَمْسَحُونَهُ * إذَا اكْتَنَفُوهُ بِالضّحَى وَالأَصَائِلِ
وَمَوْطِئِ إبْرَاهِيمَ فِي الصّخْرِ رَطْبَةً * عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ نَاعِلِ
وَأَشْوَاطِ بَيْنَ المَرْوَتَيْنِ إلَى الصّفَا * وَمَا فِيهِمَا مِنْ صُورَةٍ وَتَمَاثِلِ
وَمَنْ حَجّ بَيْتَ اللهِ مِنْ كُلّ رَاكِبٍ * وَمِنْ كُلّ ذِي نَذْرٍ وَمِنْ كُلّ رَاجِلِ
وَبِالمَشْعَرِ الأَقْصَى إذَا عَمَدُوا لَهُ * إلالٍ إلَى مُفْضَى الشّرَاجِ القَوَابِل
وَتَوْقَافِهِمْ فَوْقَ الجِبَالِ عَشِيّةً * يُقِيمُونَ بِالأَيْدِي صُدُورَ الرّوَاحِلِ
وَلَيْلَةِ جَمْعٍ وَالمَنَازِلِ مِنْ مِنًى * وَهَلْ فَوْقَهَا مِنْ حُرْمَةٍ وَمَنَازِلِ
وَجَمْعٍ إذَا مَا المُقْرَبَاتُ أَجَزْنه * سِرَاعًا كَمَا يَخْرُجْنَ مِنْ وَقْعِ وَابِلِ
وَبِالجَمْرَةِ الكُبْرَى إذَا صَمَدُوا لَهَا * يَؤُمّونَ قَذْفًا رَأْسَهَا بِالجَنَادِلِ
وَكِنْدَةَ إذْ هُمْ بِالحِصَابِ عَشِيّةً * تُجِيزُ بِهِمْ حُجّاجُ بَكْرِ بْنِ وَائل
حَلِيفَانِ شَدّا عَقْدَ مَا اخْتَلَفَا لَهُ * وَرَدّا عَلَيْهِ عَاطِفَاتِ الوَسَائِلِ
وَخَطْمِهِمُ سُمْرَ الرّمَاحِ وَشَرْحَهُ * وَشِبْرِقَهُ وَخْدَ النّعَامِ الحَوَامِلِ