السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢
أي يريدون إزالة الإسلام ، وحتى الحج إلى الكعبة الذي بقي من ملة إبراهيم ( ٧ ) ! كشف المحجة / ١٧٦ ، راجع قراءة جديدة في حروب الردة للمؤلف .
وكان قيصر يؤيد ردة بني أسد ومن معهم من طئ ، لأنه كان يتهيأ لحرب النبي ( ٦ ) ويُحَضِّرُ دولة الغساسنة ، وأبا عامر الفاسق وجماعته في المدينة ، والأكيدر الكندي في دومة الجندل ، وقد وثَّق ملك الشام الغساني علاقته بطيئ حتى تنصرعدي بن حاتم ، وأهدى قيصر سيوفاً ثمينة لصنمي طيئ ، فأرسل النبي ( ٦ ) علياً وجاء بأسرى من طيئ ! فلا بد أن قيصراً شجع طليحة على حملته !
ومع ذلك ، فإن أكثرية قبائل العرب وجمهرتها كانت تؤمن بالكعبة وتحج إليها .
٧ . أما الأكاسرة الفرس فكان بعضهم يقدسون الكعبة
ذكر المسعودي في مروج الذهب : ١ / ٢٦٥ وغيره من المؤرخين ، أن ساسان بن بابك ملك الفرس حج إلى الكعبة وكان يعتقد بها ، وكان يدعي أنه من ذرية إبراهيم ( ٧ ) ، قال : « وكانت الفرس تهدي إلى الكعبة أموالًا في صدرالزمان وجواهر ، وقد كان ساسان بن بابك هذا ، أهدى غزالَيْن من ذهب وجوهراً وسيوفاً وذهباً كثيراً » . حتى غلبت خزاعة جرهماً فرمى الحارث بن مضاض الغزالين في زمزم ، ودفنها فضاع أثرهما ، حتى استخرجهما عبد المطلب ( ٧ ) .
وقد يكون ساسان أهدى إلى الكعبة لكسب قلوب قبائل العرب ، لأن الأكاسرة المتأخرين كانوا لا يقدسونها .
* *