السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١٦
١٠ . نزل النبي ( ( ٦ ) ) في قباء وهي ضاحية المدينة
في إعلام الورى / ٤١ ، عن الزهري : « كان بين ليلة العقبة وبين مهاجرة رسول الله ثلاثة أشهر ، وكانت بيعة الأنصار لرسول الله ( ٦ ) ليلة العقبة في ذي الحجة ، وقدوم رسول الله ( ٦ ) إلى المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة خلت منه يوم الاثنين . وكانت الأنصار خرجوا يتوكفون أخباره ، فلما أيسوا ورجعوا إلى منازلهم أقبل رسول الله ( ٦ ) فوافى ذا الحليفة سأل عن طريق بني عمرو بن عوف فدلوه ، فرفعه الآل « تلة في الطريق » فنظر رجل من اليهود وهو على أطم له إلى ركبان ثلاثة يمرون على طريق بني عمرو بن عوف فصاح : يا معشر المسلمة هذا صاحبكم قد وافى ! فوقعت الصيحة بالمدينة فخرج الرجال والنساء والصبيان ، مستبشرين لقدومه يتعادَوْن ، فوافى رسول الله ( ٦ ) وقصد مسجد قبا ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف ، وسُرُّوا به واستبشروا واجتمعوا حوله ( ٦ ) . ونزل على كلثوم بن الهَدْم شيخ من بني عمرو صالح مكفوف البصر ، واجتمعت بطون الأوس ، وكان بين الأوس والخزرج عداوة ، فلم يجسروا أن يأتوا رسول الله ( ٦ ) لما كان بينهم من الحروب ، فأقبل رسول الله ( ٦ ) يتصفح الوجوه فلا يرى أحداً من الخزرج ، وقد كان قدم على عمرو بن عوف قبل قدوم رسول الله ( ٦ ) ، ناس من المهاجرين فنزلوا فيهم » .
وفي المناقب : ١ / ١٥١ : « هاجر إلى المدينة وأمر أصحابه بالهجرة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت هجرته يوم الاثنين ، وصار ثلاثة أيام في الغار ليُخَيِّب من قصد إليه وروي ستة أيام ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشرمن ربيع الأول وقيل الحادي عشر ، وهي السنة الأولى من الهجرة ، فرد التاريخ إلى المحرم .
وكان نزل بقبا في دار كلثوم بن الهدم ، ثم بدار خيثمة الأوسي ثلاثة أيام ويقال اثني عشر يوماً ، إلى بلوغ علي وأهل البيت « : » .
وكان أهل المدينة يستقبلون كل يوم إلى قبا وينصرفون ، فأسس بقبا مسجدهم وخرج يوم الجمعة ونزل المدينة ، وصلى في المسجد الذي ببطن الوادي » .
وفي قصص الأنبياء / ٣٣٥ وإعلام الورى : ١ / ١٥٢ : « فلما أمسى رسول الله ( ٦ ) فارقه