السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٩
وأنت محمد . ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأباذريتك ، وشققت له إسماً من أسمائي ، فأنا العلي الأعلى وهو علي . وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي المقربين .
يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي ! يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربي ، فقال عز وجل : إرفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ، والحجة بن الحسن قائم في وسطهم كأنه كوكب دري ! قلت : رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة ، وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما ، فلفتنةُ الناس بهما يومئذ أشد من فتنه العجل والسامري » .
وكمال الدين / ٢٥٢ . وبعضه غيبة الطوسي / ١٤٧ والعلل : ١ / ٥ .
وفي كتاب التوحيد للصدوق / ١١٧ : « عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا ( ٧ ) : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال ( ٧ ) : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد ( ٦ ) على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : من يطع الرسول فقد أطاع الله . وقال : إن الذين يبايعونك إنما
يبايعون الله يد الله فوق أيديهم . وقال النبي ( ٦ ) : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله . إن درجة النبي ( ٦ ) في الجنة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله