السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٨
فاجعل فلانة وابنها عوضاً * لكرائم الأكفاء والصهر
واسمع نوادرمن حديث صادق * تهوين مثل جنادل الصخر
إنا بنو أم الزبير وفحلها * حملت بنا للطيب والطُّهر
حرَّمت منا صاحباً ومؤازراً * وأخاً على السراء والضر »
« ثم قال أبو طالب في شعر قاله حين أجمع لذلك من نصرة رسول الله ( ٦ ) والدفاع عنه ، على ما كان من عداوة قومه وفراقهم له :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوَسَّدَ في التراب دفينا
فاجهد لأمرك ما عليك غضاضة * أبشر وقرَّ بذاك منك عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وكنت ثمَّ أمينا
وعرضت ديناً قد علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامةَ أو حذاري سبةً * لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
فلما قالت قريش لقد سفه أحلامنا وعاب ديننا وسب آباءنا ، فوالله لا نُقِرُّ بهذا أبداً ! وقام أبو طالب دون رسول الله وكان أحب الناس إليه ، فشمر في شأنه ونادى قومه قال قصيدة يعوِّر فيها منهم . ويقصد لاميته . ابن إسحاق : ٢ / ١٣٦ .
أبو لهب يحاول اغتيال النبي ( ( ٦ ) )
« قالت قريش لأبي لهب : إن أبا طالب هو الحائل بيننا وبين محمد ، ولو قتلته لم ينكر أبو طالب ، وأنت برئ من دمه ونحن نؤدي الدية وتسود قومك ، قال : فإني أكفيكموه ، فنزل أبو لهب إليه وتسلقت امرأته الحائط حتى وقفت على رسول الله فصاح به أبو لهب فلم يلتفت إليه وكانا لا ينقلان قدماً ولا يقدران على شئ حتى انفجر الصبح وفرغ النبي من الصلاة ! فقال أبو لهب : يا محمد أطلقنا ، قال : لا أطلق عنكما أو تضمنا لي أنكما لا تؤذياني ، قالا : قد فعلنا ، فدعا ربه فرجعا » . المناقب لابن شهرآشوب : ١ / ١١٥ .