السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٢
وفي الإستيعاب : ٣ / ٣١٣ : « فمات بالصفراء على ليلة من بدر ، ويروى أن رسول الله لما نزل بأصحابه بالتاربين قال له أصحابه : إنا نجد ريح المسك ! قال : وما يمنعكم وهاهنا قبر أبي معاوية » .
وفي وفاء الوفا : ٢ / ١٠٦٤ : « بذفران مسجد يتبرك به على يسار من سلكه إلى ينبع . . . أمام محرابه قبر قديم محكم البناء . . . قبر عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب » .
ولا بد أن الوهابية أزالهم الله ، أزالوه فيما أزالوا من معالم الإسلام !
١٠ - إسلام عمار ووالديه ياسر وسمية رضي الله عنهم
١٠ - إسلام عمار ووالديه ياسر وسمية رضي الله عنهم
أ - اتفق رواة السيرة على أن عائلة ياسرمن أول المسلمين ، وكانوا حلفاء لبني مخزوم ، وقد يكون إسلامهم في السنوات الثلاث الأولى يوم كان رئيس بني مخزوم الوليد بن المغيرة ، لكن لا تجد له ذكراً في رواية إسلامهم وتعذيبهم ، بل الذي عذبهم وقتل ياسراً وسمية هو أبو جهل الذي صار رئيس بني مخزوم بعد هلاك الوليد ، وقد هلك مع بقية المستهزئين في السنة الثالثة . نعم ، يحتمل أن يكونوا أسلموا سراً وكتموا إسلامهم ، أو لم ينكشف إلى ما بعد هلاك الوليد .
إن ظروف السنوات الثلاث الأولى للبعثة ، التي ختمت بقوله تعالى : فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ . يدل على أنها المرحلة الأصعب والأخطر على حياة النبي ( ٦ ) وبني هاشم ، وكل من أسلم ، حتى كفاه فراعنة قريش الخمسة فأهلكهم في يوم واحد في يوم نزول آية : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ !
ولم يثبت أن أحداً أظهر إسلامه في تلك المدة من غير بني هاشم ، إلا أبو ذر الغفاري « رحمه الله » فتعرض للأذى والضرب ! وقد يكون أسلم في تلك الفترة المقداد وخباب بن الأرت وبلال وعبد الله بن مسعود وآل ياسر ، وكانوا يخفون إسلامهم حتى اكتشفه أبو جهل فعذبهم وقتل سمية .
ولهذا لا يصح ما ذكروه عن إسلام أبي بكر كقول ابن هشام : ١ / ١٦٤ : « فلما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله » . ثم عدد من دعاهم : عثمان ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة ، وأنهم أسلموا على يد