السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣١
وفي الإرشاد : ١ / ١٨٥ : « فأفاق إفاقة فافتقد علياً فقال وأزواجه حوله : ادعوا لي أخي وصاحبي ، وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة ادعوا له أبا بكر ، فدعي فدخل عليه فقعد عند رأسه فلما فتح عينه نظر إليه وأعرض عنه بوجهه ، فقام أبو بكر وقال : لو كان له إلي حاجة لأفضى بها إلي . فلما خرج أعاد رسول الله ( ٦ ) القول ثانية وقال : ادعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت حفصة ادعوا له عمر ، فدعي فلما حضر رآه النبي فأعرض عنه فانصرف . ثم قال : ادعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت أم سلمة : ادعوا له علياً فإنه لا يريد غيره ، فدعي أمير المؤمنين ( ٧ ) فلما دنا منه أومأ إليه فأكب عليه فناجاه رسول الله ( ٦ ) طويلاً ، ثم قام فجلس ناحية حتى أغفى رسول الله ( ٦ ) فقال له الناس : ما الذي أوعز إليك يا أبا الحسن ؟ فقال : علمني ألف باب فتح لي كل باب ألف باب ، ووصاني بما أنا قائم به إن شاء الله . ثم ثقل وحضره الموت وأميرالمؤمنين حاضر عنده . فلما قرب خروج نفسه قال له : ضع رأسي يا علي في حجرك ، فقد جاء أمرالله عز وجل فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثم وجهني إلى القبلة وتول أمري وصل علي أول الناس ، ولاتفارقني حتى تواريني في رمسي ، واستعن بالله تعالى فأخذ علي رأسه فوضعه في حجره فأغمي عليه فأكبت فاطمة تنظر في وجهه وتندبه وتبكي » أقول : من الغريب أن أحمد بن حنبل روى هذا الحديث : ١ / ٣٥٦ !
أدانت أم سلمة أهل السقيفة
فقد روى سليم بن قيس « رحمه الله » في كتابه / ٣٨٩ ، عن البراء بن عازب في إجبارهم علياً على البيعة : « فقام عمر فقال لأبي بكر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب ، لا يقوم فيبايعك ، أو تأمر به فنضرب عنقه ، والحسن والحسين قائمان ، فلما سمعا مقالة عمر بكيا ، فضمهما ( ٧ ) إلى صدره فقال : لا تبكيا ، فوالله ما يقدران على قتل أبيكما . وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول الله ( ٦ ) فقالت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم ، فأمر بها عمر فأخرجت من المسجد وقال : ما لنا