السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦٠
الفصل الثامن والثلاثون
هدف سرايا النبي « ٦ » وحروبه
١ - عدد سرايا النبي ( ( ٦ ) ) وغزواته وحروبه ، وهدفها
أعلنت قبائل العرب عداءها مع قريش لأهل المدينة لأنهم بايعوا النبي ( ٦ ) على حمايته وقتال أعدائه : « فلما آووا رسول الله ( ٦ ) وأصحابه ونصروا الله ودينه رمتهم العرب عن قوس واحدة ، وتحالفت عليهم اليهود ، وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة » . أمالي الطوسي / ١٧٣ ، بمعناه الغارات للثقفي : ٢ / ٤٧٩ والحاكم : ٢ / ٤٠١ .
وقد اعتمد النبي ( ٦ ) لمواجهة هذا العداء إرسال السرايا ، وهي مجموعات مقاتلة صغيرة وكبيرة ، تبعث لأهداف محددة ومناطق محددة ، لمحاربة عدو يتعاون مع قريش ضد الإسلام ، أو يخشى منه أن يغزو المدينة .
واصطلح الرواة على اسم السرية إذا لم يكن النبي ( ٦ ) فيها ، فإن كان فيها سميت غزوة ، وهو مجرد اصطلاح ، وقد تكون السرية أكثر عدداً وأشد قتالاً . ثم نراهم خالفوا هذا الاصطلاح ، فسموا معركة مؤتة وغيرها غزوة .
ويمكن حصرأهداف سراياه وغزواته ( ٦ ) بثلاثة : حماية الدولة ، وإظهار القوة لإرهاب من يفكر بالاعتداء ، ومحاولة جر قريش إلى الحرب .
قال ابن هشام : ٤ / ١٠٢٧ : « وكان جميع ما غزا رسول الله ( ٦ ) بنفسه سبعاً وعشرين غزوة . قاتل منها في تسع غزوات : بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ،