السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٠
وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وتأكل أمعاءها ، فإنها كانت قوادة .
وأما التي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار ، فإنها كانت نمامة كذابة .
وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، فإنها كانت قينة نواحة حاسدة . ثم قال ( ٧ ) ويل لامرأة أغضبت زوجها ، وطوبى لامرأة رضيَ عنها زوجها » .
أقول : لا يكفي رواية الصدوق « رحمه الله » لهذا الحديث للوثوق به ، فهو أولاً من مروياته عن مشايخ بغداد ، وثانياً في سنده سهل بن زياد الآدمي ، وقد اتهمه بعض علمائنا بأنه ضعيف كذاب ، ووثقه جماعة من المتأخرين ، لكن حتى لو صح مروياته فلا يمكن قبول الحديث بل لا نشك في أنه موضوع . وثالثاً لا يمكن قبول متنه لأنه لا يعقل أن يعاقب الله تعالى بهذا العذاب الزوجة التي لم ترضع ابنها كما في بعض رواياته ، أو لا تطيع زوجها في المقاربة ! « وأما المعلقة بثدييها فإنها تمتنع من فراش زوجها » .
٣٥ - نماذج أخرى من رواياتهم المكذوبة في المعراج
١ . أخروا وقت المعراج إلى قبيل هجرة النبي ( ٦ ) لأجل تصحيح كلام عائشة ! فقد قال القاري في شرح الشفا : ١ / ٢٢٢ و ٣٩٣ : « ذكرالنووي أن معظم السلف وجمهور المحدثين والفقهاء ، على أن الإسراء والمعراج كان بعد البعثة بستة عشر شهراً » . لكن رواة السلطة أخروه لأن عائشة قالت إن بيت خديجة في الآخرة من قصب ، لأنها لم تصل ، والصلاة شرعت في المعراج ، فيكون بعد وفاتها .
قال في فتح الباري : ٧ / ١٥٤ : « تقدم أن عائشة جزمت بأن خديجة ماتت قبل أن تفرض الصلاة » . وتقدم أن بشارة النبي ( ٦ ) لخديجة « ٣ » : بيت في الجنة لاصخب فيه ولا نصب . ولا ذكر فيه للقصب ! فضائل الصحابة / ٧٥ للنسائي وسنن النسائي : ٥ / ٩٤ ، الجامع الصغير : ٢ / ٢٤٧ وتاريخ الذهبي : ١ / ٢٣٨ .
لكن عائشة جعلته بيتاً من قصب ، وبررته بأن خديجة ماتت قبل أن تصلي ! قالت : « ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، فقال النبي ( ٦ ) : رأيت لخديجة بيتاً من قصب ،