السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٨
« ودعا يوم بدر حتى سقط رداؤه عن منكبيه يستنجز الله وعده » القرطبي : ٣ / ٢٥٦ . وعن علي ( ٧ ) قال : « إغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين ، وعند دعوة المظلوم .
كان ( ٦ ) إذا لقي العدو قال : اللهم إنك أنت عصمتي وناصري ومعيني . اللهم بك أصول وبك أقاتل . وكان ( ٦ ) إذا لقي العدو عبأ الرجَّالة وعبأ الخيل والإبل .
كان ( ٦ ) إذا زحف للقتال يعبئ الكتائب ويفرق بين القبائل ، ويقدم على كل قوم رجلاً ، ويصفف الصفوف ، ويكردس الكراديس ، ثم يزحف إلى القتال .
كان ( ٦ ) إذا زحف للقتال جعل ميمنةً ، وميسرةً وقلباً يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ويقدم عليها مقدمين ، ويأمرهم بخفض الأصوات والدعاء ، واجتماع القلوب ، وشهر السيوف ، وإظهار العدة ، ولزوم كل قوم مكانهم ، ورجوع كل من حمل إلى مصافه بعد الحملة » . دعائم الإسلام : ١ / ٣٧١ .
وقال ابن مسعود : « ما سمعنا مناشداً ينشد حقاً له أشد مناشدة من محمد يوم بدر يقول : اللهم إني أنشدك ما وعدتني ، إن تهلك هذه العصابة لا تعبد . ثم التفت كأن وجهه القمر فقال : كأني أنظر إلى مصارع القوم عشية » . الزوائد : ٦ / ٨٢ .
وأراد بخاري أن يمدح أبا بكر فذمه ، فزعم أن النبي ( ٦ ) أفرط في الدعاء حتى نهاه أبو بكر ! قال في صحيحه : ٦ / ٥٤ : « قال النبي ( ٦ ) وهو في قبة : اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم ! فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك ! وهو يَثب « يقفز » في الدرع ! فخرج وهو يقول : سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر » ! وتعبيره لا يخلو من انتقاص النبي ( ٦ ) ! وهم لا يتورعون عن الطعن في نبيهم ( ٦ ) ، لمدح من يحبونه من الصحابة !
٤ . وعطش النبي ( ( ٦ ) ) فاستقى لهم علي ( ( ع ) )
لما وصلوا إلى بدر نزلوا على غير ماء لأن قريشاً سبقتهم إلى الماء ، أو لأن عين بدر كانت مملوكة كما يظهر . وعطش النبي ( ٦ ) فذهب علي ( ٧ ) ليلاً وجاء له بالماء . وفي