السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٣
رويداً ورسول الله بمرأى منكم ، وعلى الله تردون ، واهاً لكم فسوف تعلمون ! قال : فحرمت أم سلمة عطاءها تلك السنة » !
نصيحة أم سلمة لعائشة أن لاتعصي النبي ( ( ٦ ) )
وكان لها موقف تاريخي مع عائشة ، فقد نصحتها وحذرتها ، لتثنيها عن الخروج . قال الشريف المرتضى في رسائله : ٤ / ٦٦ : « ومن الأخبار الطريفة ما رواه نصر بن مزاحم هذا عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن السري بن إسماعيل بن الشعبي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال : كنت بمكة مع عبد الله بن الزبير وبها طلحة والزبير . قال : فأرسلا إلى عبد الله بن الزبير ، فأتاهما وأنا معه فقالا له : إن عثمان قتل مظلوماً وإنا نخاف الانتشار من أمة محمد ، فإن رأت عائشة أن تخرج معنا لعل الله يرتق بها فتقاً ويشعب بها صدعاً . قال : فخرجنا نمشي حتى انتهينا إليها فدخل عبد الله بن الزبير في سمرها وجلست على الباب ، فأبلغها ما أرسلا به إليها فقالت : سبحان الله ، ما أمرت بالخروج ، وما تحضرني امرأة من أمهات المؤمنين إلا أم سلمة ، فإن خرجت خرجت معها ! فرجع إليهما فأبلغهما ذلك فقالا : إرجع إليها فلتأتها فإنها أثقل عليها منا ، فرجع إليها فبلغها فأقبلت حتى دخلت على أم سلمة فقالت أم سلمة : مرحباً بعائشة ، والله ما كنت لي بزائرة فما بدا لك ؟ قالت : قدم طلحة والزبير فخبرا أن أمير المؤمنين عثمان قتل مظلوماً ! قال : فصرخت أم سلمة صرخة أسمعت من في الدار فقالت : يا عائشة أنت بالأمس تشهدين عليه بالكفر ، وهو اليوم أمير المؤمنين قتل مظلوماً ، فما تريدين ! قالت : تخرجين معي ، فلعل الله أن يصلح بخروجنا أمر أمة محمد ! فقالت : يا عائشة أخرج وقد سمعت من رسول الله ما سمعت ! نشدتك بالله يا عائشة الذي يعلم صدقك إن صدقت ، أتذكرين يومك من رسول الله فصنعت حريرة في بيتي فأتيته بها وهو يقول : والله لا تذهب الليالي والأيام حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق يقال له الحوأب امرأة من نسائي في فتية باغية ، فسقط الإناء من يدي ، فرفع رأسه إلي فقال : ما بالك يا أم سلمة ؟ قلت : يا رسول الله ألا يسقط