السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١٠
بن الزبير وأهله ! فقيل للأصبغ : فهلا بسطتم أيديكم على هؤلاء فقتلتموهم ، أليس هؤلاء كانوا أصحاب القرحة فلمَ استبقيتموهم ؟ ! قال : قد ضربنا والله بأيدينا إلى قوائم سيوفنا ، وأحددنا أبصارنا نحوه لكي يأمرنا فيهم بأمر فما فعل وأوسعهم عفواً » .
٨ . كانت بدر ثالث امتحان لأمير المؤمنين ( ( ع ) )
تحدث أمير المؤمين ( ٧ ) عن بدر في مناسبات ، واعتبرها أحد امتحاناته الربانية السبعة التي وفقه الله للنجاح فيها ، فقال له حبر يهودي إن كتبنا تقول إن وصي هذا النبي يمتحن في حياته وبعد وفاته ، فأخبرني كم هذه الإمتحانات وما هي ؟ فأجابه ( ٧ ) : « وأما الثالثة يا أخا اليهود ، فإن ابني ربيعة وابن عتبة ، كانوا فرسان قريش ، دَعوا إلى البراز يوم بدر فلم يبرز لهم خلق من قريش ، فأنهضني رسول الله ( ٦ ) مع صاحبيَّ رضي الله عنهما وقد فعل ، وأنا أحدث أصحابي سناً وأقلهم للحرب تجربة ، فقتل الله عز وجل بيدي وليداً وشيبة ، سوى من قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم ، وسوى من أسرت ، وكان مني أكثر مما كان من أصحابي . واستشهد ابن عمي في ذلك « رحمه الله » » . الخصال / ٣٦٧ .
وذكر ( ٧ ) بدراً ، رداً على قولهم إنهم بايعوا أبا بكر يوم السقيفة خوفاً على الإسلام فقال ( ٧ ) : « ما لنا ولقريش ؟ وما تنكر منا قريش غير أنا أهل بيت شيَّد الله فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى الله فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا الله عليهم فنقموا عليه أن اختارنا عليهم ! وسخطوا ما رضي الله وأحبوا ما كره الله ! فلما اختارنا عليهم شركناهم في حريمنا وعرفناهم الكتاب والسنة ، وعلمناهم الفرايض والسنن وحفظناهم الصدق واللين ، وديَّناهم الدين والإسلام ، فوثبوا علينا وجحدوا فضلنا ومنعونا حقنا ، وأَلَتُونا أسباب أعمالنا !
اللهم فإني أستعديك على قريش فخُذ لي بحقي منها ، ولا تدع مظلمتي لها ، وطالبهم يا رب بحقي ، فإنك الحكم العدل .
يا معشر المهاجرين والأنصار : أين كانت سبقة تيمٍ وعديٍّ إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة ؟ ألا كانت يوم الأبواء إذ تكاتفت الصفوف وتكاثرت الحتوف