السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٩
وقد شمل حكم كسرى مضافاً إلى بلاد فارس وما وراء النهر إلى حدود الصين وروسيا ، وقسماً من الهند ، وكانت الشام وفلسطين منطقة صراع بين الفرس والروم ، وقد غلب عليها الفرس بعد بعثة النبي ( ٦ ) ، وأخبر القرآن بأن الروم سيغلبونهم بعد بضع سنين فغلبوهم في أذرعات أيام معركة بدر .
وكانت أمبراطورية الروم أوسع ، فكانت روما الغربية تحكم أوروبا الغربية والشرقية ، وكان قيصر روما الشرقية في القسطنطينية يحكم تركيا وبلاد الشام وفلسطين ومصر والحبشة ، ويمد منها نفوذه إلى أفريقيا ، كما يمد نفوذه من جهة الشام إلى الجوف ، ويطمع أن يُخضع المدينة ويقضي على النبوة .
وكان اليهود عملاء للرومان مع أنهم دمروا دولتهم ، وبعضهم عملاء للفرس الذين دمروا دولتهم من قبل ، وقد هاجرت قبائل منهم إلى أرض العرب تنتظر النبي الموعود ، على أمل أن يكون من أبنائهم !
أما بقية دول العالم فكان أهمها الهند والصين ، وكانتا دولتين نائيتين مقفلتين على نفسيهما . أو ممالك صغيرة تحكمها أسر وقبائل .
* *