السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦٢
فاخترعوا بطولات ومناقب كاذبة ، وادعوا حضور أشخاص لم يحضروا ، وأنكروا فرار أشخاص فروا ، وسرقوا أدوار أشخاص ونسبوها إلى آخرين !
ووصل أمرهم إلى إنكار غزوة بكاملها كغزوة ذات السلاسل التي كان قائدها علي ( ٧ ) ، واخترعوا بدلها غزوة لا وجود لها وسموها بنفس الاسم !
ثم حاولوا التخفيف عن أعداء الإسلام خاصة القرشيين ، حتى لو كان ثمن ذلك إلقاء اللوم على النبي ( ٦ ) أو المسلمين ، فجعلوا أخذ الأسرى منهم في بدر سبباً للعقوبة الإلهية للمسلمين بهزيمتهم في أحُد ، والعقوبة للنبي ( ٦ ) بجرحه !
كما أنهم كذبوا على النبي ( ٦ ) في فعله وقوله ، وانتقصوا من شخصيته ( ٦ ) أحياناً ، لتبرير فعل حاكم ، أو صحابي ، أو ادعاء منقبة له !
٢ - معجزة إنشاء الأمة والمد الحضاري !
من عجائب نبينا ( ٦ ) وخصائص شخصيته الربانية ، أنه استطاع أن ينشئ أكبر أمة وأكبر مد حضاري في تاريخ الأرض ، في مدة قياسية هي عشر سنوات بعد هجرته ، وبأقل كلفة عرفتها حركة كبرى ! حيث لم يتجاوز عدد القتلى من جيشه وجيوش أعدائه كما حسبه بعضهم ٥٨٩ شخصاً !
٣ - سرايا النبي ( ( ٦ ) ) وغزواته قبل بدر
ذكرت مصادرنا وعدد من مصادرهم أن : « أول سرية سارت ولواء عقد في الإسلام ، لحمزة بن عبد المطلب في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين إلى سيف البحر ، من ناحية العيص من أرض جهينة ، في ثلاثين راكباً من المهاجرين ، فلقي أبا جهل في ثلاث مائه راكب من قريش ، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني ، وكان موادعاً للفريقين ، وانصرفوا ولم يك بينهم قتال » . اليعقوبي : ٢ / ٤٤ .
وزعم ابن حجر في فتح الباري : ٧ / ٦٧ والاستيعاب : ١ / ٣٧٠ أنها كانت بإمرة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب . وهذا فهرس لسرايا النبي ( ( ٦ ) ) إلى بدر من سيرة ابن هشام : ٢ / ٤٢٨ ، الطبري : ٢ / ١٢١ ، ذخائر العقبى / ١٧٥ ، إعلام الورى : ١ / ١٦٣ والصحيح من السيرة : ٥ / ٢٧٢ .