السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤١
زار النبي ( ٦ ) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي » ! وصحيح مسلم : ٣ / ٦٥ وأبو داود : ٢ / ٧٢ .
وهكذا صوروا الرحمن الرحيم عز وجل خشناً قاسياً ، لا يرحم عواطف نبيه الإنسانية تجاه والدته ، ولا يعبأ ببكائه وحرقته عليها ، ولايسمح له أن يقول : اللهم اغفر لها ! فالمهم عندهم أن يكون آباء النبي ( ٦ ) وأمهاته في النار ! حتى لا يكونوا مؤمنين فيرثوا إسماعيل ( ٧ ) وتكون الخلافة في عترة النبي ( ٦ ) !
ومن تناقضهم أنهم كذبوا أنفسهم ، فرووا أن هذه الآية نزلت قبل الحديبية وأن سبب نزولها غير هذا ! ثم كذبوا أنفسهم في موضع آخر فرووا أن النبي ( ٦ ) شفع لعمه أبي طالب فنقله من قعر جهنم إلى ضحضاحها ! صحيح بخاري : ٤ / ٢٤٧ !
ثم كذبوا أنفسهم فرووا في قوله تعالى : فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ « قال ( ٦ ) : أجورهم : يدخلهم الجنة ، ويزيدهم من فضله : الشفاعة فيمن وجبت لهم النار ، ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا » . الدر المنثور : ٢ / ٢٤٩ .
وروى ابن ماجة : ٢ / ١٢١٥ : « يُصَفُّ الناس يوم القيامة صفوفاً فَيَمُرُّ الرجل من أهل النار على الرجل فيقول : يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة ؟ قال : فيشفع له . ويمر الرجل فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهوراً ؟ فيشفع له » !
فتراهم عندما يصلون إلى والدي النبي ( ٦ ) وأجداده وعمه أبي طالب « : » يضيقون رحمة الله وشفاعة نبيه ( ٦ ) حتى لا تشملهم ، ويقلدون اليهود فينسبون إلى الله تعالى الشدة والقسوة على رسوله ( ٦ ) !
والسبب : أنهم بحاجة إلى تكفير أسرته ، ليرثوا سلطانه ، ويبعدوا عترته « : » !
٢١ . أم أيمن حاضنة النبي ( ( ٦ ) ) وخادمة فاطمة ( ٣ )
١ . كانت أم أيمن حاضنة النبي ( ٦ ) ، ورثها من أبيه فأعتقها : « وورث خمسة أجمال أوارك « يرعون الأراك » وقطيعة غنم ، وسيفاً مأثوراً « تاريخياً » وورِقاً « نقداً » . « المناقب : ١ / ١٤٧ والطبقات : ١ / ١٠٠ » . « كان اسمها بركة ، فأعتقها وزَوَّجها