السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
الفصل السادس
والده عبد الله ووالدته آمنة « ٨ »
ومولده المبارك
١ . قلة الروايات عن والدي النبي ( ( ٦ ) )
وسببه أن حكومات قريش قررت أن تنشر في المسلمين أن آباء النبي ( ٦ ) وأسرته كلهم كفار ، ومنعت أن يروي المسلمون سيرتهم ومناقبهم .
وقد بينا في مقدمة هذه السيرة ، أن الحكومات تبنت سياسة إبادة كنوز السيرة وعلوم الإسلام ، وإحراق كتب شيعة أهل البيت « : » ، ويكفي مثالاً على ذلك : كُتب جابر بن يزيد الجعفي ، وكُتب أحمد ابن عقدة ، وكُتب سليمان الأعمش ، وهم علماء موثقون عندنا وعندهم ! فقد أحرقوها أو فقدت في أيام تشريدهم وتلاميذهم ! وقد بلغت مؤلفاتهم نحو أربع مئة ألف حديث ، أي مئتي مجلداً !
قال مسلم في مقدمة صحيحه : ١ / ١٥ : « الجراح بن مليح يقول : سمعت جابراً يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر « الباقر ( ٧ ) » عن النبي صلى عليه وسلم كلها » !
٢ . تكريم خاص لوالدي النبي ( ( ٦ ) ) وأسرته
في الكافي : ١ / ٤٤٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « نزل جبرئيل على النبي ( ٦ ) فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : إني قد حرمت النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحجر كفلك ، فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطلب ، والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب . وفي رواية ابن فضال : وفاطمة بنت أسد » .