السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٨
لك إنك تفضلينه على الصحابة وتزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من أولي العزم من الرسل ؟ إن لم تأت ببيان ما قلت وإلا ضربت عنقك ! فقالت : ما أنا مفضلته على هؤلاء الأنبياء ، ولكن الله عز وجل فضله عليهم في القرآن . . الخ . » .
أقول : لعل هذه ابنة الشيماء أخت النبي ( ٦ ) من الرضاعة ، فلو كانت نفسها لكان عمرها في زمن الحجاج أكثر من مئة سنة !
هذا ، وقد رووا كثيراً من معجزاته ( ٦ ) في رضاعه ونشأته في بني سعد ، وبعضها مقبول ، وأكثرها مرسل ، وبعضها مردود ، كحديث شق الصدر .
١٩ . زيارة النبي ( ( ٦ ) ) قبري والديه عبد الله وآمنة ( ( ٦ ) )
كان قبر عبد الله والد نبينا ( ٦ ) في المدينة المنورة مزاراً إلى الأمس ، بناه المسلمون من قديم وآخرهم سلاطين مصر والدولة العثمانية ، وقد زرته في سنة ١٩٦٤ وسنة ١٩٦٥ ميلادية ، وكان بيتاً داخل سوق المدينة غربي المسجد ، وكانت واجهة بابه الخارجي وعتبته أحجاراً ، نقشت عليها كتيبة بالعربية والتركية . وقد أقفله مشايخ الوهابية يومها مقدمة لهدمه !
أما الآن فأزالوه ودخل مكانه في توسعة ساحة المسجد النبوي ، ولم يبق له أثر !
كما أن قبر والدته آمنة « ٣ » في الأبواء في طريق مكة ، كان مزاراً للأوفياء لنبيهم وأسرته ( ٦ ) ، ويعرف مكانه اليوم باسم « الخريبة » في منطقة الفرع .
قال في مراصد الاطلاع : ١ / ١٩ : « الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً . وبالأبواء قبر آمنة أم النبي » .
وقد أفتى فقهاؤنا باستحباب زيارة قبروالديه ( ٦ ) وهذا نص زيارة أمه آمنة « ٣ » :
« السلام عليك أيتها الطاهرة المطهرة ، السلام عليك يا من خصها الله بأعلى الشرف ، السلام عليك يا من سطع من جبينها نور سيد الأنبياء فأضاءت به الأرض والسماء . السلام عليك يا من نزلت لأجلها الملائكة وضربت لها حجب الجنة .
السلام عليك يا من نزلت لخدمتها الحور العين وسقنها من شراب الجنة وبشرنها