السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧٣
فكان ممن أشخصوا العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ، وطالب بن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب ، في آخرين ، فهنالك يقول طالب بن أبي طالب :
يا رب إما يخرجن طالبْ * بمقنب من هذه المقانبْ
في نفر مقاتل يحاربْ * فليكن المسلوب غير السالبْ
والراجع المغلوب غير الغالبْ .
ونحوه الكافي : ٨ / ٣٧٥ وفيه : « فقالت قريش : إن هذا لعلينا فردوه ! وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله ( ٧ ) أنه كان أسلم » .
لكن طالباً « رحمه الله » لم يرجع إلى مكة ولم يُعرف مصيره ، فالمرجح أن القرشيين قتلوه !
« أجمعت قريش لحرب رسول الله بأحابيشها ومن أطاعهم من قبائل بني كنانة وأهل تهامةكل أولئك قد استُغووا على حرب رسول الله » . ابن إسحاق : ٣ / ٣٠٢ .
وروي أن معهم من الأحابيش ألفين ، والصحيح أن الأحابيش كانوا قلة : « لم يشهد بدراً إلا قرشي أو أنصاري ، أو حليف لأحد الفريقين » . عبد الرزاق : ٥ / ٣٤٨ .
ويدل على عددهم عدد الأباعر المنحورة لطعامهم ، ففي المحبر / ١٦١ والمنمق / ٣٨٩ ، لابن حبيب : « المطعمون من قريش لحرب يوم بدر : أبو جهل وهو عمرو بن هشام بن المغيرة ، نحر أول يوم عشراً ، ثم نحر أمية بن خلف تسعاً ، ثم نحر سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي عشراً ، ثم شيبة بن ربيعة نحر عشراً ، ثم نحر منبه ونبيه ابنا الحجاج عشراً ثم نحر أبو البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد عشراً ، ثم نحر العباس بن عبد المطلب وكان أخرج إلى بدر كارهاً ، عشراً . وذكر محمد بن عمرأن قريشاً لم تطعم من الطعام العباس لعلمها بهواه وميله مع رسول الله ( ٦ ) وأنه أخرج مكرهاً » .
وروي أن المطعمين كانوا اثني عشر ونزل فيهم قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ . راجع : إعلام الورى : ٢ / ١٦٨ ، شرح النهج : ١٤ / ٢٠٥ ، تفسير الثعلبي : ٤ / ٣٥٥ ، أسباب النزول للواحدي / ١٥٩ ، تفسير البيضاوي : ٣ / ١٠٦ ، فتح القدير : ٥ / ٣١٨ والمعارف / ١٥٤ .