السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٤
عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحاء وكادت الشمس تعتدل » . الصحيح : ٤ / ٢١٦ ، مناقب ابن سليمان : ١ / ٣٦٤ والدرر / ٣٧ .
٤ - سراقة بن جشعم يحاول قتل النبي ( ( ٦ ) ) أو أسره
قال الإمام الصادق ( ٧ ) « الكافي ٨ / ٢٦٣ » : « إن رسول الله ( ٦ ) لما خرج من الغار متوجهاً إلى المدينة وقد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الإبل ، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب ، فلحق برسول الله ( ٦ ) فقال : رسول الله ( ٦ ) : اللهم اكفني شر سراقة بما شئت ، فساخت قوائم فرسه ! فثنى رجله ثم اشتدَّ « جاء ماشياً راكضاً » فقال : يا محمد إني علمت أن الذي أصاب قوائم فرسي إنما هو من قبلك ، فادع الله أن يطلق لي فرسي ، فلعمري إن لم يصبكم مني خير لم يصبكم مني شر ، فدعا رسول الله ( ٦ ) فأطلق الله عز وجل فرسه ، فعاد في طلب رسول الله ( ٦ ) حتى فعل ذلك ثلاث مرات ! كل ذلك يدعو رسول الله ( ٦ ) فتأخذ الأرض قوائم فرسه ! فلما أطلقه في الثالثة قال : يا محمد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي ، فإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه ، وهذا سهم من كنانتي علامة ، وأنا أرجع فأرد عنك الطلب ! فقال ( ٦ ) : لا حاجة لنا فيما عندك » .
ونحوه الثاقب / ١٤٥ ، عن ابن عباس ، وفيه : « كان سراقة بن جعشم المدلجي قريباً من قريش في ناحية مكة فأتاه رجل فقال : يا سراقة لقد رأيت ركباناً ثلاثة قد مروا فقال سراقة : ينبغي أن يكون هذا محمد ، لأتخذن عند قريش يداً ! فركب فرسه وأخذ رمحه ، وكانت قريش قد بعثت الرجال في كل طريق » . والمناقب : ١ / ٦٤ ، عن ابن إسحاق ، وفيه : « وأتبعه دخان حتى استغاثه ، فانطلق الفرس » .
فعذله أبو جهل « أي لم يصدقه » وقال سراقة :
أبا حكمٍ واللات لو كنت شاهداً * لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمُهْ
عجبت ولم تشكك بأن محمداً * نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه
عليك فكف الناس عنه فإنني * أرى أمره يوماً سيبدو معالمه »
وروى اليعقوبي : ٢ / ٤٠ ، البيتين الأولين منها . وابن هشام : ٢ / ٣٣٨ ، برواية مطولة والدرر لابن