السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٣
وكرر ذلك ثلاث مرات ، ثم التفت إليَّ فقال : أي شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس ، فقال : لا ، ليس كما يقولون ، ولكنه أسريَ به من هذه وأشار بيده إلى الأرض ، إلى هذه وأشار بيده إلى السماء ، وقال : ما بينهما حرم . قال : فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل ( ٧ ) فقال رسول الله ( ٦ ) : يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني ؟ فقال : تقدم أمامك ، فوالله لقد بلغت مبلغاً لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك . فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبحة . قلت : وما السبحة
جعلت فداك ؟ فأومئ بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال
ربي ثلاث مرات . قال يا محمد ! قلت : لبيك يا رب قال : فيم اختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني .
قال فوضع يده أي يد القدرة بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي . قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته . قال : يا محمد فيمَ اختصم الملأ الأعلى ؟ قال قلت : يا رب في الدرجات والكفارات والحسنات .
فقال : يا محمد قد انقضت نبوتك وانقطع أُكلك ، فمن وصيك ؟ فقلت : يا رب قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحداً أطوع لي من علي ؟ فقال : ولي يا محمد . فقلت : يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحداً أشد حباً لي من علي بن
أبي طالب . قال : ولي يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى وإمام أوليائي ونورٌ لمن أطاعني ، والكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحداً . فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي ، فقال إنه أمر قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به ، مع ما أني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته ، أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بها عقدها » .
أقول : في هذا الحديث عناصر قوة ، لكن فيه عناصر خلل توجب التوقف فيه ، أهمها ما يوافق المخالفين في التجسيم ، أو ما يوهم التجسيم .
ومنها وجود روايات تعارضه وتدل على أن المسجد الأقصى مسجد