السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣٦
أبي صادق ، عن محمد بن سليمان قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري فنزل ضيعتنا يعلف خيلاً له ، فأتيناه فأهدينا له ، قال : قعدنا عنده فقلنا : يا أباأيوب قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول الله ( ٦ ) ، ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ فقال : إن النبي ( ٦ ) أمرني بقتال القاسطين والمارقين والناكثين ، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين ، وإنا نقاتل إن شاء الله بالمسعفات بالطرقات بالنهروانات ، وما أدري أنى هي ؟
وسئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري وقتاله مع معاوية المشركين ؟ فقال : كان ذلك منه قلة فقه وغفلة ، ظنَّ أنه إنما يعمل عملاً لنفسه يقوي به الإسلام ويوهي به الشرك وليس عليه من معاوية شئ كان معه أولم يكن .
وسئل عن ابن مسعود وحذيفة ؟ فقال : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود ، لأن حذيفة كان ركناً ، وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال بهم .
وقال أيضاً : إن من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وخزيمة بن ثابت وجابر بن عبد الله وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وسهل بن حنيف والبراء بن مالك وعثمان بن حنيف وعبادة بن الصامت ، ثم ممن دونهم قيس بن سعد بن عبادة وعدي بن حاتم وعمرو بن الحمق وعمران بن الحصين وبريدة الأسلمي وبشر كثير » .
وقال السيد الخوئي : ٢٢ / ٣٨ : « اعتراض الفضل على أبي أيوب الأنصاري في غير محله ، وتقدم في البراء بن مالك عد الفضل أباأيوب من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) . قال المفيد : هو صاحب منزل رسول الله ( ٦ ) وله كلام يدعو به الناس إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) ولزوم إطاعته .
وتقدم في ترجمة جندب بن جنادة أبي ذر الغفاري ، عدُّ أبي أيوب الأنصاري من الاثني عشر الذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا » .
أقول : أبو أيوب ذو مكانة جليلة ، فهو من نقباء بيعة العقبة ، وقد نال شرف نزول رسول الله ( ٦ ) في بيته لما هاجر ، وبقي عنده مدة حتى كمل بناء بيته ومسجده .
وشهد مع رسول الله ( ٦ ) بدراً وأحداً والخندق ومشاهده كلها . وشهد مع