السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٧٨
الفصل الخامس والعشرون
النبي « ٦ » يأخذ البيعة من الأنصار استعداداً للهجرة
النبي ( ( ٦ ) ) يُكَوِّن قاعدة لدعوته في المدينة
١ . بعد تكوين قاعدة الإسلام في المدينة وانتشاره بين أهلها ، تواصل طلبهم من النبي أن يهاجر إليهم : قال في إعلام الورى : ١ / ١٣٦ : « وبلغ رسول الله ( ٦ ) أن الأوس والخزرج قد دخلوا في الإسلام ، وكتب إليه مصعب بذلك ، وكان كل من دخل في الإسلام من قريش ضربه قومه وعذبوه ، فكان رسول الله ( ٦ ) يأمرهم أن يخرجوا إلى المدينة ، فكانوا يتسللون رجلاً فرجلاً ، فيصيرون إلى المدينة ، فينزلهم الأوس والخزرج عليهم ويواسونهم . قال : فلما قدمت الأوس والخزرج مكة جاءهم رسول الله ( ٦ ) فقال لهم : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربكم وثوابكم على الله الجنة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، فخذ لنفسك وربك ما شئت . فقال : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق . فلما حجوا رجعوا إلى منى ، وكان فيه ممن قد أسلم بشر كثير ، وكان أكثرهم مشركين على دينهم ، وعبد الله بن أبيّ فيهم ، فقال لهم رسول الله ( ٦ ) في اليوم الثاني من أيام التشريق : فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة ، ولا تنبهوا نائماً ، وليتسلل واحد فواحد . وكان رسول الله نازلاً في دار عبد المطلب ، وحمزة وعلي والعباس معه ، فجاءه سبعون رجلاً من الأوس والخزرج فدخلوا الدار ، فلما اجتمعوا قال لهم رسول الله ( ٦ ) : تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة ؟ فقال أسعد بن زرارة والبراء بن معرور وعبد الله بن حرام : نعم يا رسول الله ،