السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٢
بن أبي سلمة وكان صغيراً : قم فزوجها ، فتزوج النبي ( ٦ ) بغير ولي » .
وكانت موصوفة بالجمال ، « ففي الكافي : ٥ / ١١٧ » ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي ( ٦ ) : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها ، فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله ( ٦ ) فقالت :
أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجد * يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثاً في السنين * وجعفراً غدقاً وميرة
قال : فما عاب ذلك عليها النبي ( ٦ ) ولا قال شيئاً » .
وقالت عائشة : « لما تزوج رسول الله أم سلمة حزنت حزناً شديداً لما ذكروا لنا من جمالها ! قالت : فتلطفت لها حتى رأيتها فرأيتها والله أضعاف ما وُصفت لي في الحسن والجمال ! قالت : فذكرت ذلك لحفصة وكانتا يداً واحدة ، فقالت : لا والله إن هذه إلا الغيرة ما هي كما يقولون ، فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت : قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين وإنها لجميلة ! قالت : فرأيتها بعد فكانت لعمري كما قالت حفصة ، ولكني كنت غَيْرَى » . الطبقات : ٨ / ٩٤ .
أمينة النبي ( ( ٦ ) ) وعترته ( ( : ) )
أدَّت أم سلمة رضي الله عنها واجبها في خدمة النبوة والإمامة على أحسن وجه وكان لها دور في نشر حديث رسول الله ( ٦ ) ، والدفاع عن أمير المؤمنين والزهراء والحسنين والأئمة « : » ، سواء في عهد النبي ( ٦ ) ، أو بعد وفاته ( ٦ ) ، وفي مواجهة أهل السقيفة ، ثم في مواجهة عائشة وطلحة والزبير ومعاوية ويزيد ! وساعدها على ذلك أنها من شخصيات بني مخزوم ، وأنها أطول نساء النبي ( ٦ ) عمراً ، وصاحبة مكانة محترمة عند النبي ( ٦ ) ، وقد أودع عندها تربة كربلاء التي أتاه بها جبرئيل ( ٧ ) وأخبرها أنها عندما يقتل الحسين ( ٧ ) في كربلاء تتحول إلى دم عبيط ، أي صافٍ ! وقد استفاضت