السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٠
المَخاضَ ، فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال أجلسي على اسم الله ! قال فَطُلِقَت طَلقةً فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منُظّفاً لم أر كَحُسنِ وجهه ، فسماه أبو طالب علياً وحَمله النبي ( ٦ ) حتى أداه إلى منزلها ! قال علي بن الحسين ( ٧ ) : فوالله ما سمعتُ بشئ قطُّ إلاّ وهذا أحسنُ منه » .
فرواية ابن قعنب تذكر أن فاطمة بنت أسد « ٣ » جاءت وحدها إلى الكعبة ، ودعت الله تعالى ، فانشق لها الجدار ودخلت .
وهذه الرواية تذكر أن أبا طالب جاء إلى المسجد الحرام فرآه النبي ( ٦ ) فشكا له أن زوجته تشتكي المخاض ، فجاء بها النبي ( ٦ ) إلى الكعبة ، وولدت فيها .
ويمكن الجمع بينهما بأن دعاءها عند الكعبة عندما أتى بها النبي ( ٦ ) .
وتوجد رواية بكيفية ثالثة ، وإذا لم يمكن الجمع بينها ، فالمرجح رواية ابن قعنب بن عتاب التميمي ، وقد وثقوه وذكروا أنه كان فارساً ، ويظهر أنه ابن عم الحر بن يزيد الرياحي ، الذي استشهد مع الحسين ( ٧ ) . أنساب الأشراف : ١٢ / ١٥٩ .
وفي المناقب : ٣ / ٥٩ : « عليٌّ ( ٧ ) أول هاشمي ولد من هاشميين ، وأول من ولد في الكعبة ، وأول من آمن ، وأول من صلى ، وأول من بايع ، وأول من جاهد ، وأول من تعلم من النبي ( ٦ ) ، وأول من صنف » .
٣ . دلالة ولادة علي في الكعبة
في ولادته ( ٧ ) في الكعبة إشارة ربانية مهمة إلى مكانته عند الله تعالى ، وإن كان هو ( ٧ ) أفضل من الكعبة الشريفة ، كما قال الشهيد نور الله التستري في إحقاق الحق / ١٩٨ : « على أن الكلام في تشرف الكعبة بولادته فيها ، لا في تشرفه بولادته في الكعبة ، فإنه ( ٧ ) هو الكعبة الحقيقية لأهل الانتباه ، وقبلة إقبال المقبلين إلى الله ، كما روى عنه ( ٧ ) أنه قال : نحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله » . نهج الإيمان / ٥٦٩ .
٤ . اسم علي واسم حيدرة
في أمالي الطوسي / ٣ : « عن مكحول قال : لما كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب ، وكان طويل القامة عظيم الهامة ، وكانت اليهود تقدمه لشجاعته ويساره .