السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٣
أبي بكر وجاء بهم إلى النبي ( ٦ ) ، وقال : « فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام فصلوا ، ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح ، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد . . والأرقم بن أبي الأرقم . . وعثمان بن مظعون بن حبيب . . وعبيدة بن الحارث بن المطلب . . وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . . وامرأته فاطمة بنت الخطاب . . أخت عمر بن الخطاب ، وأسماء بنت أبي بكر ، وعائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة ، وخباب بن الأرت ، حليف بني زهرة » .
ومن الواضح أن قولهم : « سبقوا الناس بالإسلام فَصَلَّوْا » وضعوه مقابل أن علياً أول من أسلم ، وأن النبي ( ٦ ) قال : « صلت الملائكة عليَّ وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي أحد قبله » .
رواه الخطيب في المتفق : ٣ / ١٤١ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٣٩ وفيه : « لأنا كنا نصلي ليس معنا أحد يصلي غيرنا ، وبلفظ آخر فيه : ولم يصعد أو ترفع شهادة أن لا إله إلا الله من الأرض إلى السماء إلا مني ومن علي بن أبي طالب » .
ب - قال ابن أبي جمهور في غوالي اللئالي : ٢ / ١٠٤ : « في الحديث أن ياسراً وابنه عماراً وأمه سمية قبض عليهم أهل مكة وعذبوهم بأنواع العذاب لأجل إسلامهم ، وقالوا : لا ينجيكم منا إلا أن تنالوا محمداً وتبرؤوا من دينه ! فأما عمار فإنه أعطاهم بلسانه كل ما أرادوا منه ، وأما أبواه فامتنعا فقتلا ، ثم أخبر رسول الله ( ٦ ) وقال : في عمار جماعة إنه كفر ! فقال ( ٦ ) : كلا إن عماراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه . وجاء عمار وهو يبكي فقال له النبي ( ٦ ) : ما خبرك ؟ فقال : يا رسول الله ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فصار رسول الله ( ٦ ) يمسح عينيه ، ويقول : إن عادوا لك ، فعد لهم بما قلت . فأنزل الله عز وجل فيه : مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان . فقال له النبي ( ٦ ) : يا عمار إن عادوا فعد . فقد أنزل الله عز وجل عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا » . راجع : الكافي : ٢ / ٢١٩ وقرب الإسناد / ١٢ .
« صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا . . فلما كان