السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٢
فإني سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول لعلي بن أبي طالب : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، أو ولد زنية ، أو حملته أمه وهي طامث » .
وفي كبير الطبراني : ٤ / ١٧٢ : « عن محنف بن سليم قال : أتينا أباأيوب الأنصاري وهو يعلف خيلاً له بضيعتنا فقِلْنا عنده ، فقلت له : أباأيوب قاتلت المشركين مع رسول الله ( ٦ ) ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : إن رسول الله أمرني بقتال ثلاثة الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقد قاتلت الناكثين ، وقاتلت القاسطين ، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين ، بالشعفات بالطرقات بالنهراوات وما أدري ما هم » .
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : ١٣ / ١٨٨ وابن عساكر في تاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٧٢ بسند صحيح عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا : « أتينا أباأيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أباأيوب إن الله أكرمك بنزول محمد ( ٦ ) وبمجئ ناقته تفضلاً من الله وإكراماً لك حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله ! فقال : يا هذان إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله ( ٦ ) أمرنا بقتال ثلاثة مع علي : بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين . فأما الناكثون فقد قاتلناهم : أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم ، معاوية وعمراً ، وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ، ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله .
قال : وسمعت رسول الله ( ٦ ) يقول لعمار : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار بن ياسر ، إن رأيت علياً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ، فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفاً أعان به علياً على عدوه ، قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفاً أعان به عدو علي عليه ، قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار ! قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله » !
وروى قول عمار رضي الله عنه : « سمعت النبي ( ٦ ) يقول : يا علي ستقاتلك الفئة الباغية ، وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني » !