السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠
٨ . أوجب الإسلام على عرب البادية الهجرة
وحرم عليهم التعرب بعد الهجرة ، ففي النوادر لأحمد بن عيسى الأشعري / ٢٦ : « قال رسول الله ( ٦ ) : لا رضاع بعد فطام ، ولا وِصال في صيام ، ولا يُتْمَ بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا لمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم » .
وفي النوادر / ٢٨ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لا يصلح للأعرابي أن ينكح المهاجرة ، يخرج بها من أرض الهجرة فيتعرب بها ، إلا أن يكون قد عرف السنة والحجة ، وإن أقام بهذا في أرض الهجرة فهو مهاجر » .
٩ . الهجرة إلى طلب العلم
معنى الهجرة إلى طلب العلم : الهجرة إلى الأئمة « : » ، ففي معاني الأخبار / ٢٦٥ : « عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله ( ٧ ) يقول : المتعرب بعد الهجرة ، التارك لهذا الأمر بعد معرفته » . وهو مأخوذ من قوله تعالى : وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .
وفي معاني الأخبار / ١٥٧ : عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : « إن قوماً رووا أن رسول الله ( ٦ ) قال : إن اختلاف أمتي رحمة ؟ فقال : صدقوا ، قلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا ، إنما أراد قول الله عز وجل : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ( ٦ ) ويختلفوا إليه فيتعلموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان ، لا اختلافاً في دين الله ، إنما الدين واحد » .
١٠ . العروبة باللغة وليست بالنسب
نقل النبي ( ٦ ) العروبة من النسب إلى اللغة ، فعن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « صعد