السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٧
يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال : أغز في سبيل الله وسر إلى موضع مقتل أبيك ، فقد وليتك هذا الجيش . فذكر القصة وفيها : لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر . . وعند الواقدي أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة من قريش » .
وكان هدف النبي ( ٦ ) أن يخلي المدينة لعلي ( ٧ ) ويبعد عنها الطامعين في خلافته وقد عملوا للتأثير على أم أيمن ، فطلبت من النبي ( ٦ ) أن يؤخر إرسال أسامة لأنه قلق عليه فلم يقبل ( ٦ ) وأكد أمره له بالمسير بالجيش .
ثم أشاعوا اعتراضهم على تأمير أسامة على شيوخ قريش والأنصار ، وهو شاب أسود ابن سبع عشرة سنة ! فغضب النبي ( ٦ ) وخرج وهو مريض وصعد المنبر ومدح أسامة وأمره بالحركة ، ولعن من تخلف عنه !
فتحرك أسامة فعاد القرشيون إلى أم أيمن ، فأرسلت إلى ولدها أن لا يتحرك بجيشه لأن حال النبي ( ٦ ) قد ثقلت ! فاستغلوا بساطتها رحمها الله .
١٣ . لكنها عندما توفي النبي ( ٦ ) استنكرت مسارعتهم إلى السقيفة وبيعتهم أبا بكر ، فجاءت إليهم وقالت : « يا أبا بكر ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد ! فأمر بها عمر فأخرجت من المسجد » . كتاب سُليم / ١٥٧ و ٣٨٩ .
١٤ . عندما صادروا تركة النبي ( ٦ ) ، واحتجت الزهراء « ٣ » على أبي بكر ، طلب منها شهوداً . قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « فجاءت فاطمة « ٣ » إلى أبي بكر ، فقالت يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول الله ( ٦ ) وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول الله ( ٦ ) بأمر الله . فقال لها هاتي على ذلك شهوداً ، فجاءت بأم أيمن فقالت : لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله ( ٦ ) ، فقالت : أنشدك الله ألست تعلم أن رسول الله ( ٦ ) قال : إن أم أيمن من أهل الجنة ؟ قال بلى . قالت : فأشهد أن الله أوحى إلى رسول الله ( ٦ ) : وَآتِ ذا القُرْبَى حَقَّه ، فجعل فدك لفاطمة بأمر الله . وجاء علي ( ٧ ) فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً بفدك ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟