السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٢
وفي إعلام الورى : ١ / ٦٠ : « وكان آخر من أتى « عاش معه سلمان علماء النصارى » آبي ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما ظهر النبي قال آبي : يا سلمان إن صاحبك الذي تطلبه بمكة قد ظهر ، فتوجه إليه سلمان » . كمال الدين / ٦٦٥ .
وحدَّث سلمان « رحمه الله » عن حاله بعد الراهب آبي : « فلما واريناه أقمت على خير ، حتى مر بي رجال من تجار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب وأعطيكم غنمتي هذه وبقراتي ، قالوا نعم فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبداً من رجل من يهود بوادي القرى » . ثم باعه مالكوه إلى أقاربهم من قريظة في المدينة ، فكان عبداً لهم نحو سنتين حتى هاجر النبي ( ٦ ) قال : « ذهبت إلى رسول الله ( ٦ ) وهو بقبا فقلت : إنه بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحاباً لك غرباء ، وقد كان عندي شئ للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد به ، فها هو هذا فكل منه ، فأمسك رسول الله ( ٦ ) يده وقال لأصحابه : كلوا ولم يأكل فقلت في نفسي هذه خلة مما وصف لي صاحبي . فاستدرت لأنظر إلى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله أستدير عرف أني استثبت من شئ قد وصف لي فوضع رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه أقبله وأبكي ! فقال : تحول يا سلمان هاكني ، فتحولت فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي فحدثته » . ابن إسحاق : ٢ / ٦٨ وأحمد : ٥ / ٤٤٣ .
وحدَّث سلمان عن عمله عند ذلك اليهودي فقال : « فكنت أسقي كما يسقي البعير حتى دَبَر ظهري وصدري « جُرح » من ذلك ، ولا أجد أحداً يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تستقي فكلمتها ففهمت كلامي ، فقلت لها : أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه ؟ قالت : سيمر بك بكرة إذا صلى الصبح » . أخبار أصبهان : ١ / ٧٦ .
١٤ . من مناقب سلمان الفارسي ( ( رحمه الله ) )
١ - روت مصادر السنة وصححته أن النبي ( ٦ ) اشتراه بأواقي ذهب وثلاث مئة نخلة حتى تطعم ، ففي الحاكم : ٢ / ١٦ ، أحمد : ٥ / ٣٥٤ و ٤٤٣ والبيهقي : ١٠ / ٣٢١ ، عن بريدة قال :