السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٩
بنار وأشعل في سعف النخل ، ثم أشعله في المسجد فتفرقوا ، وقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ، ثم أمر بهدم حائطه » .
وقال ابن هشام : ٤ / ٩٥٦ : « كان الذين بنوه اثني عشر رجلاً : خذام بن خالد ، من بني عبيد بن زيد ، أحد بنى عمرو بن عوف ، ومن داره أخرج مسجد الشقاق ، وثعلبة بن حاطب ، من بني أمية بن زيد ، ومعتب بن قشير من بني ضبيعة بن زيد . وأبو حبيبة بن الأزعر من بني ضبيعة بن زيد ، وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف ، من بني عمرو بن عوف ، وجارية بن عامر وابناه : مجمع بن جارية ، وزيد بن جارية . ونبتل بن الحارث من بني ضبيعة . وبحزج من بني ضبيعة ، وبجاد بن عثمان من بني ضبيعة ، ووديعة بن ثابت وهو من بني أمية بن زيد » .
٣ - أبو عامر الراهب الفاسق مندوب هرقل
في أعيان الشيعة : ١ / ٢٨٤ : « وقوله تعالى : وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ : يراد به أبو عامر الراهب ، وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح « ثياب الشعر » فلما قدم النبي ( ٦ ) المدينة حزَّب عليه الأحزاب ، ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام وخرج إلى الروم وتنصر ، وسماه رسول الله ( ٦ ) أبا عامر الفاسق » .
وفي الصحيح من السيرة : ٤ / ١٣٠ : « عن سعيد بن المسيب . . أبو عامر النعمان بن صيفي الراهب ، الذي سماه النبي ( ٦ ) : الفاسق ، كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فقدم المدينة فقال للنبي ( ٦ ) : ما هذا الذي جئت به ؟
قال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها فقال ( ٦ ) : لست عليها لكنك أدخلت فيها ما ليس منها . فقال أبو عامر : أمات الله الكاذب منا طريداً وحيداً ، فقال النبي ( ٦ ) : نعم أمات الله الكاذب منا كذلك !
وإنما قال هذا يعرض برسول الله ( ٦ ) حيث خرج من مكة .
فلما كان يوم أحُد قال أبو عامر لرسول الله : إن أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك