السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١١
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً . . .
وفي سورة المدثر : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا . وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُودًا . وَبَنِينَ شُهُودًا . وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا . ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ . كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيداً . سَأُرْهِقْهُ صَعُودًا . .
وفي سورة التكوير جواب الذين قالوا إنه ( ٦ ) مجنون : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ . مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ . وَمَاصَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ . وَلَقَدْ رَآهُ بِالآفُقِ المُبِينِ . وَمَا هُوَ عَلَى الغَيْبِ بِضَنِينٍ . وَمَاهُو بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ .
وفي المرسلات جواب من سخروا من الصلاة : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ .
وفي سورة قاف جواب تكذيبهم للنبوة : بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا شَئٌ عَجِيبٌ . فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ .
٥ . آية المستهزئين تكشف تخبط رواة السلطة وكذبهم !
اتفق المفسرون والمحدثون على أن آيات : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئينَ . نزلت بعد ثلاث سنين من البعثة ، فبدأ النبي ( ٦ ) مرحلة جديدة هي مرحلة الإعلان والصدع بالدعوة لكل الناس ، بعد أن أزال الله من طريقه العقبة الأساسية وأهلك المستهزئين الخمسة في يوم واحد !
فكل نص مبني على وجود أحد منهم بعد ذلك التاريخ خطأ أو مكذوب ! وبه يظهر عوار عدد من نصوص رواة السلطة :
فمنها : روايتهم التي تتنافى مع الخطر الشديد والحيطة التي كان فيها النبي ( ٦ ) في تلك الفترة ، مثل إيمان أبي بكر وغيره ، لأنه لو صح ذلك لرووا ردة فعل قريش كردة فعلها على إسلام أبي ذر ، وخالد بن سعيد ، وعمار بن ياسر ووالديه ، وخباب بن الأرت ، وغيرهم ممن أسلم في تلك الفترة !
ومنها : زعمهم أن النبي ( ٦ ) صدع بدعوته العامة من السنة الأولى ، وأنه عندما أمره الله في سورة الشعراء : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . . صعد على الصفا ونادى