السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٩
فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَعَاذٍ لِعَائِذِ * وَهَلْ مِنْ مُعِيذٍ يَتّقِي اللهَ عَاذِلِ
يُطَاعُ بِنَا أَمْرُ العِدَا وَدّ أَنّنَا * تُسَدّ بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلِ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ نَتْرُكُ مَكّةَ * وَنَظْعَنُ إلا أَمْرُكُمْ فِي بَلابِلِ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ نُبْزَى مُحَمّدًا * وَلَمّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ
وَنُسْلِمُهُ حَتّى نُصرَّع حَوْلَهُ * وَنَذْهَلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالحَلائِلِ
وَيَنْهَضُ قَوْمٌ فِي الحَدِيدِ إلَيْكُمْ * نُهُوضَ الرّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصّلاصِلِ
وَحَتّى تَرَى ذَا الضّغْنِ يَرْكَبُ رَدْعَهُ * مِنْ الطّعْنِ فِعْلَ الأَنْكَبِ المُتَحَامِلِ
[ أبيت بحمد الله ترك محمد * بمكة أسلمه لشر القبائل ]
[ وقال لي الأعداء قاتل عصابة * أطاعوه ، وابغه من جميع الغوائل ]
[ نقيم على نصر النبي محمد * نقاتل عنه بالظبى والعواسل ]
وَإِنّا لَعَمْرُ اللهِ إنْ جَدّ مَا أَرَى * لَتَلْتَبِسَن أَسْيَافُنَا بِالأَمَاثِلِ
بِكَفّيْ فَتًى مِثْلَ الشّهَابِ سَمَيْدَعٍ * أَخِي ثِقَةٍ حَامِي الحَقِيقَةِ بَاسِلِ
شُهُورًا وَأَيّامًا وَحَوْلاً مُجَرّماً * عَلَيْنَا وَتَأْتِي حِجّةٌ بَعْدَ قَابِلِ
وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ لا أَبَا لَك سَيّدًا * يَحُوطُ الذّمَارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُوَاكِلِ
[ وما ترك قوم لا أباً لك سيداً * يحوط الذمار غير ذرب مواكل ]
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ * ثِمَالَ اليَتَامَى عِصْمَةً لِلأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ الهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاضِلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْرَى أَسِيدٌ وَبِكْرُهُ * إلَى بُغْضِنَا إذ جَزّآنَا لآكِلِ
[ جزت رحم عنا أسيداً * وخالداً جزاء مسيء لا يؤخر عاجل ]
وَعُثْمَانُ لَمْ يَرْبَعْ عَلَيْنَا وَقُنْفُذٌ * وَلَكِنْ أَطَاعَا أَمْرَ تِلْكَ القَبَائِلِ
أَطَاعَا أُبَيّا ، وَابْنَ عَبْدِ يَغُوثِهُمْ * وَلَمْ يَرْقُبَا فِينَا مَقَالَةَ قَائِلِ
كَمَا قَدْ لَقِينَا مِنْ سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ * وَكُلّ تَوَلّى مُعْرِضًا لَمْ يُجَامِلْ