السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٢
و - شهد أهل البيت ( : ) وأبو ذر ( رحمه الله ) أنه رابع المسلمين الذين أعلنوا إسلامهم ، وهم علي وجعفر وزيد وأبو ذر . ففي الفوائد الرجالية : ٢ / ١٥٣ في حديث نفي عثمان لأبي ذر : « فقال أبو ذر : أجل والله لقد رأيتني رابع أربعة مع رسول الله ( ٦ ) ما أسلم غيرنا ، وما أسلم أبو بكر ولا عمر . فقال علي ( ٧ ) : والله لقد رأيته وهو رابع الإسلام » . وروى عنه الطيالسي / ١٥٧ ، والحارث / ٣٠٤ والآحاد والمثاني ٢ / ٢٣٠ « كنت ربع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة نفر وأنا الرابع » وابن حبان : ١٦ / ٨٣ ، كبير الطبراني : ٢ / ١٤٧ ، الحاكم : ٣ / ٣٤١ ، الزوائد : ٩ / ٣٢٧ ، ووثقه . وبه يظهر تعصب بخاري وابن حجر .
وقال أبو نعيم في حلية الأولياء : ١ / ١٥٦ : « هو العابد الزهيد ، القانت الوحيد ، رابع الإسلام ، ورافض الأزلام ، قبل نزول الشرع والأحكام ، تعبد قبل الدعوة بالشهور والأعوام ، وأول من حيا الرسول بتحية الإسلام ، لم يكن تأخذه في الحق لائمة اللوام ، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكام ، أول من تكلم في علم البقاء ، وثبت على المشقة والعناء ، وحفظ العهود والوصايا ، وصبر على المحن والرزايا ، واعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حل بساحة المنايا ، أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، خدم الرسول ، وتعلم الأصول ، ونبذ الفضول » .
لكنهم لم يتركوا حديثه بدون تخريب ، فجعلوه رابع النبي ( ٦ ) وأبي بكر وبلال ، وكذبوا عليه بأنه قال : « لم يسلم قبلي إلا النبي وأبو بكر وبلال » . « الحاكم ٣ / ٣٤٢ » وحذفوا علياً وخديجة وجعفراً وزيداً وحمزة وأبا طالب ! مع أنهم رووا حديثاً صحيحاً متواتراً عن عفيف الكندي سمى فيه الثلاثة الذين قبله ، قال : « كنت امرأ تاجراً وكنت صديقاً للعباس بن عبد المطلب في الجاهلية فقدمت لتجارة فنزلت على العباس بن عبد المطلب بمنى ، فجاء رجل فنظر إلى الشمس حين مالت فقام يصلي ، ثم جاءت امرأة فقامت تصلي ، ثم جاء غلام حين راهق الحلم فقام يصلي ، فقلت للعباس : من هذا ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي ، يزعم أنه نبي ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام . وهذه المرأة خديجة بنت خويلد امرأته ، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب . قال عفيف الكندي وأسلم وحسن إسلامه :