السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٩
النبي ( ٦ ) : « مر في السماء السابعة ، قال : فرأيت فيها لمريم ولأم موسى ، ولآسية امرأة فرعون ، ولخديجة بنت خويلد ، قصوراً من الياقوت ، ولفاطمة بنت محمد سبعين قصراً من مرجان أحمر ، مكللةً باللؤلؤ » .
وروى عددٌ من مصادرهم حديث بيت خديجة « ٣ » بدون قصب كما رويناه ! ففي فضائل الصحابة للنسائي / ٧٥ : « بشر رسول الله خديجة ببيت في الجنة لاصخب فيه ولا نصب » . وسنن النسائي : ٥ / ٩٤ ، الجامع الصغير : ٢ / ٢٤٧
وتاريخ الذهبي : ١ / ٢٣٨ .
لكن عائشة جعلت بيت خديجة كوخاً من قصب ! « بشر خديجة ببيت من الجنة من قصب ، لاصخب فيه ولا نصب » ! صحيح بخاري : ٢ / ٢٠٣ .
وبينت سبب القصب « فتح الباري : ١ / ٢٧ » فقالت : « ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، فقال النبي : رأيت لخديجة بيتاً من قصب ، لاصخب فيه ولا نصب » .
وفي مسند أبي يعلى : ٤ / ٤١ من حديث المعراج ، أن النبي ( ٦ ) : « سئل عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن ؟ فقال : أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » !
وصحح في مجمع الزوائد : ٩ / ٤١٦ : « ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن » !
فبيت خديجة « ٣ » من قصب لأنها لم تصلِّ ، وبيت عائشة من لؤلؤ لأنها صلَّت ! لكن الصلاة يا أمنا عائشة فرضت في أول البعثة ، وروى الجميع أن خديجة « ٣ » كانت تصلي مع النبي ( ٦ ) إلى أن توفيت قبيل هجرته ! فكيف قلت : لم تُصَلِّ !
إنها فضيحة حسد عائشة لخديجة « ٣ » على بيتها في الجنة ، فجعلته من قصب ، وأنكرت صلاة خديجة ، وأخرت تشريع الصلاة إلى ما بعد موت خديجة !
وجاء المعذرون ومنهم البخاري « فتح الباري : ٧ / ١٠٤ » ليغطوا حسد عائشة ، فجعلوا معنى بيت القصب : قضبان الذهب ! لكن اللغة العربية تأبى ذلك ، فالقصب نبات ، ولم يرد وصفاً لقصور الجنة في أي حديث صحيح !