السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨٥
فلان هاهنا وبمصرع فلان هاهنا وبمصرع أبي جهل ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ولن يخلف الله الميعاد !
فنزل جبرئيل على رسول الله ( ٦ ) بهذه الآية : كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ . . إلى قوله : وَلَوْكَرِهَ المُجْرِمُون . فأمر رسول الله ( ٦ ) بالرحيل حتى نزل عشاءً على ماء بدر وهي العدوة الشامية ، وأقبلت قريش فنزلت بالعدوة اليمانية .
٥ . عقلاء من بني عبد مناف ضد الحرب ، لكن !
ولقي عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام بن هاشم بن عبد المطلب فقال له : أما ترى هذا البغي ، والله ما أبصر موضع قدمي ! خرجنا لنمنع عِيرنا وقد أفلتت فجئنا بغياً وعدواناً ، والله ما أفلح قوم قط بغوا ، ولوددت أن ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهب كله ولم نسر هذا المسير ! فقال له أبو البختري : إنك سيد من سادات قريش ، تَحَمَّل العير التي أصابها محمد ( ٦ ) وأصحابه بنخلة ودم ابن الحضرمي فإنه حليفك ، فقال عتبة : أنت عليَّ بذلك وما على أحد منا خلاف إلا ابن حنظلة ، يعني أبا جهل ، فسر إليه وأعلمه أني قد تحملت العير التي قد أصابها محمد ، ودم ابن الحضرمي . فقال أبو البختري فقصدت خباءه فإذا هو قد أخرج درعاً له فقلت له : إن أبا الوليد بعثني إليك برسالة ، فغضب ثم قال : أما وجد عتبة رسولاً غيرك ؟ فقلت : أما والله لو غيره أرسلني ما جئت ولكن أبا الوليد سيد العشيرة ، فغضب أشد من الأولى فقال : تقول سيد العشيرة ! فقلت : أنا أقوله وقريش كلها تقوله ! إنه قد تحمل العير ودم ابن الحضرمي .
فقال : إن عتبة أطول الناس لساناً وأبلغهم في الكلام ويتعصب لمحمد ! فإنه من بني عبد مناف وابنه معه « أبو حذيفة » ويريد أن يُخذِّل بين الناس ! لا ، واللات والعزى حتى نقتحم عليهم بيثرب ، ونأخذهم أسارى فندخلهم مكة وتتسامع العرب بذلك ، ولا يكونن بيننا وبين متجرنا أحد نكرهه !