السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٢
أراد النبي أن يركب امتنعت فقال جبرئيل ( ٧ ) : إنه محمد ، فتواضعت حتى لصقت بالأرض . قال فركب فكلما هبطت ارتفعت يداها وقصرت رجلاها ، وإذا صعدت ارتفعت رجلاها وقصرت يداها ، فمرت به في ظلمة الليل على عيرٍ مُحَمَّلة ، فنفرت العير من دفيف البراق ، فنادى رجل في آخر العير غلاماً له في أول العير : يا فلان ، إن الإبل قد نفرت » !
وفي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ١ / ٣٥ ومسند زيد بن علي / ٤٩٧ ، قال ( ٦ ) : « هي دابة من دواب الجنة ، ليست بالطويل ولا بالقصير ، فلو أن الله أذن لها لجالت الدنيا في جرية واحدة ، وهي أحسن الدواب لوناً » .
وفي الخرائج : ١ / ٨٤ : « فوقفه على باب خديجة ودخل على رسول الله ( ٦ ) فمرح البراق ، فخرج إليه جبرئيل ( ٧ ) فقال : أسكن فإنما يركبك أحب خلق الله إليه » . وفي روضة الواعظين / ٥٣ : « ومضى إلى بيت المقدس ، ثم إلى السماء الدنيا ، فتلقته الملائكة فسلمت عليه ، وتطايرت بين يديه ، حتى انتهى إلى السماء السابعة » .
وفي مسند زيد بن علي / ٤٤٩ : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) : لما بدأ رسول الله ( ٦ ) بتعليم الأذان أتى جبريل بالبراق فاستصعب عليه : ثم أتاه بدابة يقال لها براقة فاستصعبت عليه ، فقال لها جبريل أسكني براقة ، فما ركبك أحد أكرم على الله منه فسكنت ، فقال رسول الله ( ٦ ) فركبتها حتى انتهت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى ، فخرج ملك من وراء الحجاب ، فقال الله أكبر الله أكبر ، قال فقلت : يا جبريل ومن هذا الملك ، قال : والذي أكرمك بالنبوءة ما رأيت هذا الملك قبل ساعتي هذه ! فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، فنودي من وراء الحجاب : صدق » .
وفي صحيح البخاري : ٤ / ٧٧ : « وأتيتُ بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار البراق فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا ، قيل من هذا ؟ قال جبريل . قيل : ومن معك ؟ قيل : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحباً به » .
ويفهم من دعاء إقبال الأعمال : ٢ / ٥١ أن الله تعالى علم رسوله ( ٦ ) بعض أسمائه الحسنى فسخر له البراق : وباسمك الذي سخرت به البراق لمحمد صلواتك عليه وآله .