السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٠
رجوعه إلى ربه أي إلى المكان الذي كلمه منه . وقد جعله المجسمة مكان الله تعالى !
٢ . نلاحظ أن الشيعة والسنة رووا أن تشريع الصلاة بصورتها الفعلية تكوَّن من أحداث مراسم خضوع النبي ( ٦ ) لربه في معراجه .
ونلاحظ أن أحاديث أهل البيت « : » أكثر دقة وتفصيلاً ، ومنطقية .
٢٤ - ردَّ أهل البيت ( ( : ) ) مزا عم الآخرين في تشريع الأذان
ردَّت أحاديث أهل البيت « : » رواية السلطة بأن تشريع الأذان كان بسبب أن بعض الصحابة وهو عمر بن الخطاب أو أبيُّ بن كعب أو عبد الله بن زيد ، رأى الأذان في منامه ، فاقترحه على النبي ( ٦ ) فأدخله في الإسلام !
ففي الكافي : ٣ / ٤٨٢ عن عمر بن أذينة أن الإمام الصادق ( ٧ ) قال له : « ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ؟ فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم ! فقال : كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم ! قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكراً ، فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : إن الله عز وجل لما عرج بنبيه إلى سماواته السبع ، أما أولاهن فبارك عليه ، والثانية علمه فرضه ، فأنزل الله محملاً من نور فيه أربعون نوعاً من أنواع النور ، كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين . أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرَّت الصفرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيضَّ البياض ، والباقي على ساير عدد الخلق من النور والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة .
ثم عرج به إلى السماء ، فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجداً وقالت : سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا ، فقال جبرئيل ( ٧ ) : الله أكبر الله أكبر . ثم فتحت أبواب السماء ، واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي ( ٦ ) أفواجاً . . الحديث . . » . وذكر فيه تشريع الأذان والصلاة .
كما روينا أن التكبيرات السبع المستحبة في أول الصلاة ، جاءت من تكبير