السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٠
تقربت إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً . . . أما التأويل للصفات وصرفها عن ظاهرها فهو مذهب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة » .
ورووا أن الله يجلس على كرسي ويُجلس حوله النبيين « : » : ٢ / ٥٨ : « عن أنس : قال رسول الله ( ٦ ) : أتاني جبريل وفي يده كالمرآة البيضاء . . . قال لأن ربك تبارك وتعالى اتخذ في الجنة وادياً من مسك أبيض ، فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه تبارك وتعالى ، ثم حف كرسيه منابر من ذهب مكللة بالجواهر ، ثم يجئ النبيون حتى يجلسوا عليها » !
ووصف البدوي أمية بن الصلت ربه وزعموا أن النبي ( ٦ ) صدَّقه « الإصابة ٥٤٩ » :
رجل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليثٌ مرصد
والشمس تطلع كل آخر ليلةٍ * فجراً وتصبح لونها يتوقد
تأبى فما تطلع لهم في وقتها * إلا معذبةً ، وإلا تُجلدُ » .
وفي جزء الشعر للنابلسي / ٩٠ : أخرجه أحمد في المسند : ١ / ٢٥٦ ، وقد صحح العلامة أحمد شاكر إسناده وابن أبي شيبة في المصنف : ٨ / ٥٠٥ ، برقم : ٦٠٦٤ وأبو يعلى في مسنده : ٤ / ٣٦٥ .
وأصله رواية البخاري : « ٣ / ٣٠ و ٤ / ١٧٨ ومسلم : ١ / ٩٦ » : « أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش » . أما أهل البيت « : » فردوا كل هذه الروايات وكل أنواع التجسيم والتشبيه .
١٨ - أخذ الله ميثاق الأنبياء ( ( : ) ) للنبي وآله ( ( ٦ ) )
في الكافي : ٣ / ٣٠٢ عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « لما أسري برسول الله ( ٦ ) إلى السماء فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام ، فتقدم رسول الله ( ٦ ) وصَفَّ الملائكةُ والنبيون خلف محمد ( ٦ ) » .
وفي علل الشرائع : ١ / ٨ عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « فقال له رسول الله ( ٦ ) : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنا لا نتقدم على الآدميين ، منذ أُمرنا بالسجود لآدم » .
وفي الكافي : ٨ / ١٢٠ : « عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر ( ٧ ) في السنة التي