السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٣
رأى جنازته ، وهو بالحبشة » .
وفي المناقب : ١ / ٩٣ : « فقالت المنافقون في ذلك ! فجاءت الأخبار من كل جانب أنه مات في ذلك اليوم في تلك الساعةوما علم هرقل بموته إلا من تجار رأوا المدينة » .
ح . دوَّن الرواة أسماء المهاجرين ، ورووا أخبارهم في المهجر ، وذكرت الروايات أن بعضهم رجع وشارك مع النبي ( ٦ ) في معركة بدر وغيرها ، كعمار وابن مسعود ، وبعضهم كان يسافر إلى اليمن للتجارة ، كخالد بن سعيد بن العاص ، الذي أتى للنبي ( ٦ ) من جرش بآلة حرب تشبه المنجنيق . إمتاع الأسماع : ٢ / ٢١ .
قال في الطبقات : ١ / ٢٠٧ : « فأقام المهاجرون بأرض الحبشة عند النجاشي بأحسن جوار ، فلما سمعوا بمهاجر رسول الله إلى المدينة رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلاً ومن النساء ثماني نسوة ، فمات منهم رجلان بمكة ، وحبس بمكة سبعة نفر . وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون رجلاً » .
وأبقى النبي ( ٦ ) جعفراً إلى السنة السابعة مع بضعة عشرمهاجر حتى أحضره وأنهى الهجرة « كان جميع من قدم في السفينتين ستة عشر رجلاً » . ابن هشام : ٣ / ٨١٨ .
ط . اخترع القرشيون قصة الغرانيق والآيات الشيطانية فافتروا على النبي ( ٦ ) أنه قرأ سورة النجم في المسجد ، وأضاف إليها آيات ألقاها عليه الشيطان ومدح فيها أصنام قريش ، فوصفها بقوله : « تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترجى » ! وروتها مصادرهم بكثرة ، وقال بخاري : ٢ / ٣٢ : « قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقي أحد من القوم إلا سجد ، فأخذ رجل من القوم كفاً من حصى أو تراب ، فرفعه إلى وجهه وقال : يكفيني هذا » ! ورواها في أربعة مواضع : ٢ / ٣٢ ، ٤ / ٢٣٩ ، ٥ / ٧ ، ٦ / ٥٢ !
وانفتح خيال رواة السلطة بأن المشركين فرحوا يومها باعتراف محمد ( ٦ ) بآلهة قريش وسجد لها ! وأضافوا أن المسلمين المهاجرين في الحبشة سمعوا بالخبر فرجعوا إلى مكة ، لكنهم وجدوا أن جبرئيل نزل ووبخ النبي ( ٦ ) فعادوا !