السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٧
٩ . الوهابيون انتقموا من خديجة !
تقع مقبرة الحجون في مكة على يسار الذاهب إلى منى ، وفيها قبور أجداد النبي ( ٦ ) ، والمشهور منها قبر جده عبد المطلب ، وعمه أبي طالب ، وزوجته خديجة سلام الله عليهم ، وكان المسلمون منذ الجيل الأول يزورونها ويصلون ويدعون الله تعالى عندها ، ويستشفعون إلى الله بأصحابها ، وبنوا عليها قباباً .
إلى أن جاء الوهابيون النجديون صنيعة الإنكليز فهدموها بحجة أن زيارتها شرك !
قال الحائري في شجرة طوبى : ٢ / ١٧٥ ، يصف هدمهم لقبرها : « وهم عند الهدم يرتجزون ويضربون الطبل ويغنون بالقوافي ، ويستهزؤن بالقبور التي هدموها ! هدموا قبة مولد النبي ( ٦ ) وقالوا هذا الموضع الذي ولدت فيه تلك المرأة ذلك المولود ! وقالوا عندما هدموا قبر خديجة : طالما عبدك الناس فالآن قومي وامنعينا ! ونادى بعضهم هاك يا خديجة ! وقالوا : أطلعوا للقبب واهدموها واطرحوا الأصنام وارموها ، حتى لا يكون لكم معبود غير الله ! وهدموا مولد سيدتنا فاطمة « ٣ » . ودخلوا حرم النبي ( ٦ ) . فأقدمت جماعة من الأعراب على تخريب قبور أهل بيت رسول الله ( ٦ ) ! ثم منعوا الناس عن قول يا رسول الله ، ويضربونهم ! وجعلوا ينادون غيرهم بلفظ : يامشرك وياكافر ! » .
١٠ . وانتقم القرشيون من أبي طالب ( ( رحمه الله ) ) بعد موته !
بمجرد أن استولى الطلقاء على دولة النبي ( ٦ ) ورفعوا شعار نبوته ، صار عتاة قريش الذين كذبوه وأبغضوه وعملوا لقتله . مؤمنين دعا لهم رسول الله ( ٦ ) بالخير ، وشهد في حقهم بأنهم أبرارٌ أخيارٌ من أهل الجنة !
أما عمه أبو طالب ، ناصره وفاديه بنفسه وبأولاده وعشيرته ، فأنكروا إسلامه ، وغيبوا شعره الصريح بإسلامه ، وغيبوا شهادات النبي ( ٦ ) في حقه ! وافتروا عليه أنه كان كافراً لم يؤمن بنبوة النبي ( ٦ ) !
ومع ذلك أفلتت أحاديث في مصادرهم تكذب افتراءهم ! كالذي رواه