السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٩
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) قال : « دخلت أنا وفاطمة على رسول الله فوجدته يبكى بكاءً شديداً ، فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ليلة أسري بي إلى السماء ، رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن . ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها . ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ورأيت امرأة معلقة بثدييها . ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها . ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب . ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطع من الجذام والبرص . ورأيت امرأة معلقة ، برجليها تَنُّور من نار . ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار . ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها . ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب . ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار !
فقالت فاطمة « ٣ » : حبيبي وقرة عيني ، أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيتي ، أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال . وأما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها .
وأما المعلقة بثدييها فإنها تمتنع من فراش زوجها . وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها . وأما التي تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس . والتي شُد يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة .
وأما الصماء العمياء الخرساء ، فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها .
وأما التي تقرض لحمها بالمقاريض ، فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال .