السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٦
وفي رواية ابن عساكر : ١٦ / ٦٦ : « فحملت لهم خيل على خالد بن سعيد ، وكان واقفاً في جماعة من المسلمين في ميمنة الناس يحرض الناس ويدعو الله عز وجل ، ثم يقبض عليهم ، فحملت طائفة منهم عليهم فنازلهم فقاتلهم قتالاً شديداً » .
وورد ذكر أخيه أبان بن سعيد : « ورُمِيَ أبان بن سعيد بن العاص بنشابة فنزعها وعصبها بعمامته فحمله أخواه خالد بن سعيد وعمرو بن سعيد فقال : لاتنزعوا عمامتي عن جرحي فإنكم إذا انتزعتموها عن جرحي تبعتها نفسي ، أما والله ما أحب أنها بأقصى حجر من البلاد مكاني ، فلما نزعوا العمامة مات « رحمه الله » » .
« واستشهد من المسلمين طائفة . . . وانتهى خبر الوقعة إلى هرقل فنخِب قلبه ، ومُلئ رعباً فهرب من حمص إلى أنطاكية » . معجم البلدان : ١ / ١٠٣ .
ل - ولم يكن شرحبيل يعجب عمر فعزله بدون سبب ، بحجة أنه وجد أقوى منه ! وتوفي شرحبيل في طاعون عمواس وعمره ٦٧ سنة . تاريخ دمشق : ٢٢ / ٤٦٤ .
م - تعمد تاريخ السلطة أن يخفي بطولات الأبطال الذين حققوا النصر للمسلمين في هاتين المعركتين لمجرد أنهم من تلاميذ علي ( ٧ ) ! وفي طليعتهم خالد بن سعيد بن العاص بطل معركة أجنادين وأخواه عمرو وأبان ، ومالك الأشتر بطل معركة اليرموك ، وأبو ذر ، وهاشم بن عتبة المرقال ، وغيرهم .
وكذلك دور حذيفة بن اليمان ، وحجر بن عدي ، وحبيب بن مظاهر ، وزهير بن القين ، أبطال فتوحات العراق وفارس وأرمينيا . وكذلك دور جعدة بن هبيرة قائد فتوح خراسان ، وما وراء النهر !
كما أخفى تاريخ السلطة استغاثة أبي بكر وعمر بعلي ( ٧ ) في الشدائد ، ونهوضه فيها ، وإدارته أهم معارك الفتوحات !
ن - بعد انتصار المسلمين في أجنادين بقيادة سعيد وبطولته ، ثم في معركة اليرموك ببطولة مالك الأشتر « رحمه الله » ، انسحب هرقل إلى القسطنطينية وودع سوريا قائلاً : السلام عليك يا سوريا ! وسقطت الشام وفلسطين وقبرص بيد المسلمين .