السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٦
الآيات من : يس وَالْقٌرْآنِ الحَكِيم . . إلى قوله : فهم لا يبصرون ، فطمس الله تعالى أبصارهم فلم يروه وانصرف . وهم ينظرون علياً فيقولون إن محمداً لنائم » .
وبهذا ترى عمل السلطة لإبعاد الآية عن علي ( ٧ ) ، بل رووا أن معاوية بذل مالاً لصحابي ليجعل الآية في ابن ملجم ويجعل آية أخرى في علي ( ٧ ) !
« قال أبو جعفر الإسكافي : وروي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَأَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإِذَا تَوَلَّى سَعىَ فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ . « البقرة / ٢٠٤ - ٢٠٥ » وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ . فلم يقبل ، فبذل له مأتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة فقبل ! وقال : إن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي فاختلقوا ما أرضاه ! منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » .
شرح النهج : ٤ / ٧٣ والغارات : ٢ / ٨٤٠ .
٣ - وأنكر بعض النواصب نزول الآية في علي ( ٧ ) ، وحديث أن الله باهى به الملائكة ولو استطاع أن ينكر مبيته في فراش النبي ( ٦ ) لفعله ! لكنه قال إنه لافضيلة لعلي فيه لأن النبي ( ٦ ) أخبره بأنه لا يصيبهم منهم مكروه ! مع أن ذلك كان في رسالة النبي ( ٦ ) له من المدينة بعد مبيته على فراشه !
فعندما ساق أبو واقد يسوق بعائلة النبي ( ٦ ) سوقاً عنيفاً في الهجرة ، قال له علي ( ٧ ) : « إرفق بالنسوة يا أبا واقد ، إنهن من الضعائف . قال : إني أخاف أن يدركنا الطلب ! فقال علي ( ٧ ) : إربع عليك فإن رسول الله ( ٦ ) قال لي : يا علي ، إنهم لن يصلوا من الآن إليك بما تكرهه ، ثم جعل يسوق بهن سوقاً رفيقاً » . أمالي الطوسي / ٤٦٩ وراجع : نفحات الأزهار : ١٧ / ٢١١ والغدير : ٢ / ٤٧ .
وقال في الصحيح من السيرة : ٤ / ١٧ ، ٣٢ و ٢٥١ : « أنكر ابن تيمية على عادته في إنكار فضائل أمير المؤمنين علي ( ٧ ) وقال : كذبٌ باتفاق أهل العلم بالحديث والسير . وأيضاً